تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
صلى الله عليه وآله وسلم زوج جويبر ابنتك الذلفاء فقالت له والله ما كان جويبر ليكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحضرته فابعث الآن رسولا يرد عليك جويبر . فبعث زياد رسولا فلحق جويبر فقال له زياد يا جويبر مرحبا بك اطمأن حتى أعود إليك ثمَّ انطلق زياد إلى رسول الله ( ص ) فقال له بأبي أنت وأمي إن جويبر أتاني برسالتك وقال إن رسول الله ( ص ) يقول لك زوج جويبر ابنتك الدلفاء ( الذلفاء - خ ل ) فلم أن لن له في القول ورأيت لقاءك ، ونحن لا نزوج إلا أكفائنا من الأنصار فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا زياد جويبر مؤمن والمؤمن كفو للمؤمنة والمسلم كفو للمسلمة فزوجه يا زياد ولا ترغب عنه . قال فرجع زياد إلى منزله ودخل على ابنته فقال لها ما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت له إنك إن عصيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كفرت فزوج جويبر فخرج زياد فأخذ بيد جويبر ثمَّ أخرجه إلى قومه فزوجه على سنة الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وضمن صداقه قال فجهزها زياد وهيأوها ثمَّ أرسلوا إلى جويبر فقالوا له ألك منزل فنسوقها إليك ؟ فقال والله ما لي من منزل قال فهيأوا وهيأوا لها منزلا وهيأوا فيه فراشا ومتاعا وكسوا جويبر ثوبين وأدخلت الدلفاء ( الذلفاء - خ ل ) في بيتها وأدخل جويبر عليها معتما « 1 » . فلما رآها نظر إلى بيت ومتاع وريح طيبة قام إلى زاوية البيت فلم يزل تاليا للقرآن راكعا وساجدا حتى طلع الفجر فلما سمع النداء خرج وخرجت زوجته إلى الصلاة فتوضأت وصلت الصبح فسئلت هل مسك ؟ فقالت ما زال تاليا للقرآن راكعا وساجدا حتى سمع النداء فخرج فلما كان الليلة الثانية فعل مثل ذلك وأخفوا
هامش
( 1 ) عتم الرجل اي صار في العتمة