. . . . . . . . . .
شرح
رسول الله ( ص ) منتجعا للإسلام فأسلم وحسن إسلامه وكان رجلا قصيرا دميما محتاجا عاريا وكان من قباح السودان فضمه رسول الله ( ص ) لحال غربته وعراه " أو عرية " وكان يجري عليه طعاما " طعامه خ - ل " صاعا من تمر بالصاع الأول وكساء شملتين وأمره أن يلزم المسجد ويرقد فيه بالليل فمكث بذلك ما شاء الله حتى كثر الغرباء ممن يدخل في الإسلام من أهل الحاجة بالمدينة وضاق بهم المسجد .
فأوحى الله عز وجل إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن طهر مسجدك واخرج من المسجد من يرقد فيه بالليل ومر بسد أبواب من كان له في مسجدك باب إلا باب علي ومسكن فاطمة عليهما السلام ولا يمرن فيه جنب ولا يرقد فيه غريب قال : فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسد أبوابهم إلا باب علي ( ع ) وأقر مسكن فاطمة عليهما السلام على حاله .
قال : ثمَّ إن رسول الله " ص " أمر أن يتخذ للمسلمين سقيفة فعملت لهم وهي الصفة ثمَّ أمر الغرباء والمساكين أن يظلوا فيها نهارهم وليلهم فنزلوها واجتمعوا فيها فكان رسول الله " ص " يتعاهدهم بالبر والتمر والشعير والزبيب إذا كان عنده وكان المسلمون يتعاهدونهم ويرقون عليهم لرقة رسول الله صلى الله عليه وآله ويصرفون صدقاتهم إليهم .
وإن رسول الله " ص " نظر إلى جويبر ذات يوم برحمة منه له ورقة عليه فقال له :
يا جويبر لو تزوجت امرأة فعففت بها فرجك وأعانتك على دنياك وآخرتك ؟ فقال له جويبر يا رسول الله بأبي أنت وأمي من يرغب في ؟ فوالله ما من حسب ولا نسب ولا مال ولا جمال فأية امرأة ترغب في ؟ .
فقال له رسول الله " ص " : يا جويبر إن الله قد وضع بالإسلام من كان في الجاهلية شريفا وشرف بالإسلام من كان في الجاهلية وضيعا وأعز بالإسلام من كان في