تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ« 1 » " عام ، وإن نزلت في الجمعة فيدل على رجحان طلب الرزق والذكر عنده كثيرا والأخبار مبتنية عليه . وفي الصحيح ، عن أبي حمزة قال : أتيت باب علي بن الحسين عليه السلام فوافقته حين خرج من الباب فقال : بسم الله آمنت بالله ، وتوكلت على الله ثمَّ قال : يا أبا حمزة إن العبد إذا خرج من منزله عرض له الشيطان فإذا قال بسم الله قال الملكان كفيت ، فإذا قال : آمنت بالله قالا هديت ، فإذا قال توكلت على الله قالا وقيت فيتنحى الشيطان فيقول بعضهم لبعض : كيف لنا بمن هدى وكفى ووقى ؟ قال : ثمَّ قال : اللهم إن عرضي لك اليوم ، ثمَّ قال : يا أبا حمزة إن تركت الناس لم يتركوك وإن رفضتهم لم يرفضوك ، قلت فما أصنع ؟ قال : أعطهم من عرضك ليوم فقرك وفاقتك « 2 » . والظاهر أنه قال : وجه قوله ( عرضي لك اليوم ) بقوله ( إن تركت إلخ ) فتوهم أبو حمزة أنه كلام مستأنف فبين وجه كلامه بأنه ينبغي أن يجعل المؤمن ماله ونفسه وعرضه الله بأنه إذا احتاج مؤمن إلى أن يشفع عند ظالم لدفع الظلم ، عن أخيه فليشفع وإن ذهب جاهه كالمال والنفس في إعانة أخيه ليوم الفقر والفاقة وهو يوم القيمة ، ويحتمل التعميم بأن يشمل الدنيا أيضا ، فإنه لو كان في عون المؤمنين وقت احتياجهم فالمؤمنون أيضا كذلك .
هامش
( 1 ) الجمعة - 10 ( 2 ) أورده والستة التي بعده في أصول الكافي - باب الدعاء إذا خرج الإنسان من منزله خبر 2 - 10 - 4 - 1 - 5 - 3 - 8 من كتاب الدعاء .