تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
بِالْغِلَّةِ فَصَرَفُوا الْأَلْفَ وَالْخَمْسِينَ مِنْهَا بِأَلْفٍ مِنَ الدِّمَشْقِيَّةِ فَقَالَ لَا خَيْرَ فِيهَا أَ فَلَا تَجْعَلُونَ فِيهَا ذَهَباً لِمَكَانِ زِيَادَتِهَا فَقُلْتُ لَهُ أَشْتَرِي الْأَلْفَ وَدِينَاراً بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ قَالَ لَا بَأْسَ إِنَّ أَبِي ع كَانَ أَجْرَأَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَّا فَكَانَ يَفْعَلُ هَذَا فَيَقُولُونَ إِنَّمَا هُوَ الْفِرَارُ وَلَوْ جَاءَ رَجُلٌ بِدِينَارٍ لَمْ يُعْطَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَلَوْ جَاءَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لَمْ يُعْطَ أَلْفَ دِينَارٍ وَكَانَ ع يَقُولُ نِعْمَ الشَّيْءُ الْفِرَارُ مِنَ الْحَرَامِ إِلَى الْحَلَالِ
شرح
يجعلون فيها ذهبا لمكان زيادتها » أي بإزاء الخمسين أو الستين مثلا ليكون الخمسون ربحا ويسلم من الربا . « فقلت له » إذا كان الأمر كذلك « اشترى الألف ودينارا بألفي درهم » ليكون الألف بإزاء الدينار « قال لا بأس » فإن تحريم الربا تعبد كما في النكاح بعد التراضي لو لم يقع العقد كان زناء « إن أبي عليه السلام كان أجرى » ذلك « على أهل المدينة منا » منه عليهم ، وفيهما " كان أجرأ " من الجرأة " على أهل المدينة مني " ويمكن أن يقرأ المتن بأن يكون ذلك المعنى ويكون للمتكلم مع الغير « فكان يفعل هذا » وفيهما " وكان يقول هذا " « فيقولون » أي أهل المدينة وفقهاؤهم « إنما هو الفرار » والحيلة ولا يجوز لأنه مع قطع النظر عن هذا البيع لا يشتري أحد ولا يبيع أحد هكذا « وكان عليه السلام يقول : نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال » كما في عقد النكاح . وروى الكليني أيضا في الصحيح مثله . وروي في الحسن كالصحيح والشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان محمد بن المنكدر يقول لأبي : يا با جعفر رحمك الله والله إنا لنعلم أنك لو أخذت دينارا والصرف بثمانية عشر فدرت المدينة على أن تجد
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 320 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى