تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
الْوَفَاءُ وَهُوَ إِذَا كَالَ لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يَكِيلَ فَقَالَ مَا يَقُولُ الَّذِينَ حَوْلَهُ قَالَ قُلْتُ يَقُولُونَ لَا يُوفِي قَالَ هُوَ مِمَّنْ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكِيلَ 3746 وَرَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ أَخَذَ الْمِيزَانَ بِيَدِهِ
شرح
النساخ هكذا ، ويمكن أن يكون من كتاب ميسر ويكون البعض الراوي ، هو حفص الذي ( إما ) هو ابن البختري الثقة ( أو ) ابن سوقة الثقة " أو " ابن سالم الثقة ، وروي هذا الخبر ، المثنى وميسر كلاهما عن حفص ونسيه ميسر ولم ينسه المثنى ، وهو غير بعيد كما يتفق كثيرا هكذا وهو « إذا كان » كما هو فيهما وفي بعضها " كان " وهو تصحيف « لا ينبغي له » أي لا يجوز لأنه يجب عليه العلم بوصول الحق إلى صاحبه ، وإذا كان كذلك فهو لا يعلم . ويحتمل الكراهة إذا كان من نيته الوفاء ويكون النقص مغتفرا لما رواه الشيخان في الصحيح ، عن عبيد بن إسحاق " القوي " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني صاحب نخل فخبرني بحد انتهى إليه فيه من الوفاء ، فقال أبو عبد الله عليه السلام انو الوفاء فإن أتى على يدك وقد نويت الوفاء نقصان كنت من أهل الوفاء وإن نويت النقصان ثمَّ أوفيت كنت من أهل النقصان . « وروى إسحاق بن عمار » في الموثق كالصحيح ، وهما في القوي كالصحيح « عن أبي عبد الله عليه السلام » هذا المعنى مجرب فينبغي أن يكون نيته أن يعطي راجحا وزائدا عن حق المشتري حتى يعطي حقا لا زائدا ولا ناقصا ، وكذا إذا اكتال لنفسه ينبغي أن يكون نيته على النقصان حتى يكون التمام ، فإن الغالب على أكثر الناس الميل إلى جانب نفسه في الطرفينوَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ، الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ( حقوقهم مع الزيادة )وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ« 1 » وفيه
هامش
( 1 ) المطففين 1 - 2