بَابُ وُجُوبِ رَدِّ الْمَبِيعِ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ
3976 رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى ضَيْعَةً وَقَدْ كَانَ يَدْخُلُهَا وَيَخْرُجُ مِنْهَا فَلَمَّا أَنْ نَقَدَ الْمَالَ صَارَ إِلَى الضَّيْعَةِ فَفَتَّشَهَا ثُمَّ رَجَعَ فَاسْتَقَالَ صَاحِبَهُ فَلَمْ يُقِلْهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَوْ قَلَّبَهَا وَنَظَرَ مِنْهَا إِلَى تِسْعٍ وَتِسْعِينَ قِطْعَةً ثُمَّ بَقِيَ مِنْهَا قِطْعَةٌ لَمْ يَرَهَا لَكَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ
شرح
باب وجوب رد المبيع بخيار الرؤية « روى محمد بن أبي عمير » في الصحيح كالشيخ « 1 » « عن جميل بن دراج ( إلى قوله ) ففتشها » فكان على خلاف الوصف ، وفي يب ( فقلبها أو - فقبلها ) « ثمَّ رجع فاستقال صاحبه فلم يقله » أي أراد فسخ البيع فلم يفسخ البائع كما هو الظاهر ، ويحتمل بعيدا أن يكون التفتيش من البائع بأن يكون البائع باعه بوصف المشتري وعلى أي حال فالاعتبار بالجواب ، وفهم الأصحاب عمومه وقالوا : بالخيار فيه أيضا ، ولا يخلو من إشكال ، فإن الظاهر من السؤال والجواب خيار المشتري إلا أن يعمل بخبر الضرار ( أو ) باشتراك العلة فإنها كالمنصوص ، وفيهما أيضا ما ترى ، وعلى أي حال فالخيار بين فسخ الجميع وإمضائه وليس له فسخ ما لم يره لتبعض الصفقة ( والقطعة ) بالضم الطائفة من الأرض .
هامش
( 1 ) التهذيب باب عقود البيع خبر 29 .