3608 وَقَالَ ع إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى جَعَلَ أَرْزَاقَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ وَذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ وَجْهَ رِزْقِهِ كَثُرَ دُعَاؤُهُ
شرح
ثمنه فصار في يده وكذلك يصنع التجار يأخذ بعضهم من بعض ثمَّ جاءه رجل فقال له يا با عمارة إن عندي عدلين ( أو عدلا ) كتانا فهل ( من كتان - خ ) تشتريه بشيء وأؤخرك بثمنه سنة ؟ فقال : نعم أحمله وجئني به قال فحمله إليه فاشتراه منه بتأخير سنة قال فقام الرجل فذهب ثمَّ أتاه آت من أهل سوقه فقال له : يا با عمارة ما هذا العدل ؟ قال هذا عدل اشتريته قال فتبيعني ؟ " فبعني - خ ل " نصفه وأعجل لك ثمنه قال نعم فاشتراه منه وأعطاه نصف المتاع وأخذ نصف الثمن قال : وصار في يده الباقي إلى سنة قال : فجعل يشتري بثمنه الثوب والثوبين ويعرض ويشتري ( أو وينشر ) ويبيع حتى أثرى وعز " عرض - خ ل " وجهه وصار معروفا « 1 » .
« وقال صلوات الله عليه » رواه الكليني في القوي كالصحيح ، عن علي بن السري قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول « 2 » « " إن الله " عز وجل - كا " جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون » أي من حيث لا يعتدون به ولا يجعلونه بحساب « لأنه إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه » يمكن أن يكون المراد بالمؤمن هنا الكامل المتوكل المستجاب دعاؤه ( أو ) الأعم ، فإن الكاسب أيضا غالبا يحصل رزقه من مكان لا يظن ولا يحسب أن يكون منه فيجب على كل مؤمن أن يتوكل في جميع أموره على الله تعالى ويدعو منه تعالى ، ونحن جربناه كثيرا ، ودأبنا هذا من أيام الصبا إلى الآن والحمد الله رب العالمين .
هامش
( 1 ) الكافي باب النوادر خبر 3 من كتاب المعيشة .
( 2 ) أورده والذي بعده في الكافي باب الرزق من حيث لا يحتسب خبر 4 - 3 والأول في التهذيب في باب المكاسب خبر 26