3612 وَرَوَى السَّكُونِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ قَالَ عَلِيٌّ ع مَنْ أَتَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِرِزْقٍ لَمْ يَخْطُ إِلَيْهِ بِرِجْلِهِ وَلَمْ يَمُدَّ إِلَيْهِ يَدَهُ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَشُدَّ إِلَيْهِ ثِيَابَهُ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ كَانَ مِمَّنْ ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ -
شرح
من رزقه وكتب عليه وزرها « 1 » .
وفي القوي ، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأتي على الناس زمان يشكون فيه ربهم قلت : وكيف يشكون فيه ربهم ؟ قال : يقول الرجل :
والله ما ربحت شيئا منذ كذا وكذا ولا آكل ولا أشرب إلا من رأس مالي ، ويحك ، وهل أصل مالك وذروته إلا من ربك ؟ « 2 » إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة .
« وروى السكوني » في القوي « ويرزقه من حيث لا يحتسب » أي من موضع لا يظن أنه يصل إليه من ذلك الموضع يعني أن الله تعالى ضمن أرزاق المتقين وهو كالأخبار السابقة ، بل مفسر لها بأن المراد من المؤمن فيها المتقي والأخبار في هذا الباب أكثر من أن تحصى .
وينافيها ظاهر أخبار كثيرة دالة على لزوم الطلب ، مثل ما تقدم وما سيجيء في باب فضل التجارة فالجمع بينهما ( إما ) باختلاف الأشخاص والأزمان ( وإما ) بأن يقال بلزوم تجارة ما ، والاعتماد على الله تعالى إلا أن يكون شغل عبادته مانعا من شغل التجارة كما قال تعالىلِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِإلخ « 3 » ،وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِإلخ « 4 » .
ومثل طلب العلم في هذا الزمان فإنه صار بحيث لا يجتمع مع التجارة غالبا باعتبار كثرة المقدمات بخلاف زمان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام ( وإما ) بأن يقال طلبة العلم تجارتهم في اللسان لتحصيل الوظائف الموقوفة عليهم أو التوكل على الله فإنه
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب النوادر خبر 2 - 37 من كتاب المعيشة
( 3 ) البقرة - 273
( 4 ) المزّمّل - 20