وَقَالَ ع لَا تَسْتَعِنْ بِمَجُوسِيٍّ - وَلَوْ عَلَى أَخْذِ قَوَائِمِ شَاتِكَ وَأَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَذْبَحَهَا
3605 وَقَالَ ع إِيَّاكُمْ وَمُخَالَطَةَ السَّفِلَةِ - فَإِنَّهُ لَا يَئُولُ إِلَى خَيْرٍ
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ جَاءَتِ الْأَخْبَارُ فِي مَعْنَى السَّفِلَةِ عَلَى وُجُوهٍ فَمِنْهَا أَنَّ السَّفِلَةَ هُوَ الَّذِي لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَلَا مَا قِيلَ لَهُ وَمِنْهَا أَنَّ السَّفِلَةَ مَنْ يَضْرِبُ بِالطُّنْبُورِ وَمِنْهَا أَنَّ السَّفِلَةَ مَنْ لَمْ يَسُرَّهُ الْإِحْسَانُ وَلَا تَسُوؤُهُ الْإِسَاءَةُ وَالسَّفِلَةُ مَنِ ادَّعَى الْإِمَامَةَ وَلَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ وَهَذِهِ كُلُّهَا أَوْصَافُ السَّفِلَةِ مَنِ اجْتَمَعَ فِيهِ بَعْضُهَا أَوْ جَمِيعُهَا وَجَبَ اجْتِنَابُ مُخَالَطَتِهِ
3606 وَرُوِيَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ التِّجَارَةَ
شرح
« وقال عليه السلام لا تستعن بمجوسي » بل بجميع الكفار وإن كان الاستعانة بهم أقبح « ولو على أخذ قوائم » أي أرجل « شاتك » عند الذبح مع أنه أمر سهل وقد تقدم قبح الاستعانة بغير الله ليصح له المكالمة مع الله تعالى ب( إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ).
« وقال عليه السلام » رواه الشيخان في القوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال « 1 » « إياك ومخالطة السفلة » في النهاية ، السفلة بفتح السين وكسر الفاء ، السقاط من الناس ، والسفالة ، النذالة وبعض العرب يخفف فيقول فلان من سفلة الناس فينقل كسرة الفاء إلى السين « فإنه لا يؤول إلى خير » أي اختلاطه ( أو ) عاقبته غير محمود ( أو ) لا يمكن الانتفاع منهم ، بل ليسوا من الناس « من ادعى الإمامة » أو الأمانة « وجب اجتناب مخالطته » أي استحب مؤكدا .
« وروي عن الفضيل بن يسار » في القوي ورواه الكليني في الحسن كالصحيح عنه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني قد كففت عن التجارة وأمسكت عنها قال : ولم ذلك ؟ أعجز بك ؟ كذلك تذهب أموالكم لا تكفوا عن التجارة والتمسوا من فضل الله عز وجل « 2 » وفي الحسن كالصحيح ، عن فضيل بن يسار قال : قال
هامش
( 1 ) الكافي باب من يكره معاملته ومخالطته خبر 7 والتهذيب باب فضل التجارة وآدابها خبر 37
( 2 ) الكافي باب فضل التجارة والمواظبة عليها خبر 11