3590 وَرَوَى أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي أَرْبَعَةٍ الْخِيَانَةُ وَالْغُلُولُ وَالسَّرِقَةُ وَالرِّبَا لَا يَجُزْنَ فِي حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ وَلَا جِهَادٍ وَلَا صَدَقَةٍ
شرح
إني لأعظم أبا عبد الله عليه السلام أن أسأله عن هذه المسألة قال : فلما قدمنا عليه أخبرته أنا بذلك فقال أبو عبد الله عليه السلام أتشارط ؟ قلت : والله ما أدري أتشارط أم لا فقال :
قل لها : لا تشارط وتقبل ما أعطيت - فيدل على الكراهة مع الشرط .
وعليه يحمل ما رواه الشيخ في القوي ( أو ) في الموثق عن سماعة قال :
سألته عن كسب المغنية والنائحة فكرهه « 1 » أو تكون مع الشرط أشد كراهة .
ورؤيا في القوي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المغنية التي تزف العرائس لا بأس بكسبها .
وفي الموثق ، عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن كسب المغنيات فقال التي يدخل عليها الرجال حرام والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس وهو قول الله عز وجل( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ )- وسيجيء أيضا حرمة بيعهن .
« وروى أبان بن عثمان » في الموثق كالصحيح وهما في القوي عنه « عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أربع » أو أربعة « لا يجزن » أو لا تجوز « في أربع » أو في أربعة « الخيانة ، والغلول ، والسرقة ، والربا لا يجزن » أو لا تجوز أو لا يجوز أو لا تجزي « في حج ، ولا عمرة . ولا جهاد ، ولا صدقة « 2 » » الظاهر أن المراد منه أنه لا يجوز أن يصرف الأموال التي حصلت من الحرام من الخيانة في الأمانة أو من السرقة من الغنيمة ، وهي الغلول أو من مطلق السرقة ومن الربا ، في العبادات الأربع ، فإن صرف الحرام في العبادات حرام آخر لأنه
هامش
( 1 ) أورده واللذين بعده في التهذيب باب المكاسب خبر 150 - 144 - 145
( 2 ) التهذيب باب المكاسب خبر 185 - 189 والكافي باب المكاسب الحرام خبر 2 - 3