تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
عَبْدٌ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ قَالَ إِنْ كَانَ مُضَارّاً كُلِّفَ أَنْ يُعْتِقَهُ كُلَّهُ وَإِلَّا اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ 3440 وَرَوَى حَرِيزٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ وَرِثَ غُلَاماً وَلَهُ فِيهِ شُرَكَاءُ فَأَعْتَقَ لِوَجْهِ اللَّهِ نَصِيبَهُ فَقَالَ إِذَا أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مُضَارَّةً وَهُوَ مُوسِرٌ ضَمِنَ لِلْوَرَثَةِ وَإِذَا أَعْتَقَ نَصِيبَهُ لِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ الْغُلَامُ قَدْ أُعْتِقَ مِنْهُ حِصَّةُ مَنْ أَعْتَقَ وَيَسْتَعْمِلُونَهُ عَلَى قَدْرِ مَا لَهُمْ فِيهِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ نِصْفُهُ عَمِلَ لَهُمْ يَوْماً وَلَهُ يَوْمٌ وَإِنْ أَعْتَقَ الشَّرِيكُ مُضَارّاً فَلَا عِتْقَ لَهُ لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُفْسِدَ عَلَى الْقَوْمِ وَيَرْجِعُ الْقَوْمُ عَلَى حِصَّتِهِمْ
شرح
« عن أبي عبد الله عليه السلام ( إلى قوله ) إن كان مضارا » أي كان قصده الضرر مع القربة ( أو ) حصل الضرر بعتقه وإن لم يقصده ( أو ) يقال بصحة العتق مع قصده المضارة وإن لم يحصل له الثواب « كلف أن يعتقه » بالمباشرة أو يدفع الثمن كما تقدم هذا إذا كان قادرا ، ومع العجز يبطل في حصته أيضا . كما « روى حريز » في الصحيح كالشيخ « 1 » « عن محمد بن مسلم ( إلى قوله ) وإن أعتق الشريك مضارا » وفي يب ( وهو معسر ) وهو الصواب وكأنه سقط من النساخ ليتم المقابلة « ويرجع القوم على حصتهم » أو حصصهم أي من العبد ويمكن أن يكون المراد به الرجوع إلى القيمة على تقدير سقوط قوله " وهو معسر " بأن يكون المراد بعدم العتق عدم الثواب عليه ويكون تفسيرا للجملة الأولى ، والسقوط أظهر وعلى تقدير الوجود ويمكن أيضا أن يكون المراد به عدم الثواب ويكون العتق في حصته ماضيا إلا أن يكون قصده المضارة فقط بدون ضم القربة إليها . ومع ذلك أيضا مشكل فإنه يمكن أن يكون العتق صحيحا لا ثواب له لعموم الأخبار
هامش
( 1 ) التهذيب باب العتق واحكامه خبر 27