فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ هَلُمَّ شَهِيداً يَشْهَدُ أَنِّي قَدْ بَايَعْتُكَ وَمَنْ جَاءَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ إِنَّ النَّبِيَّ ص لَمْ يَكُنْ لِيَقُولَ إِلَّا حَقّاً حَتَّى جَاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَاسْتَمَعَ لِمُرَاجَعَةِ النَّبِيِّ ص وَالْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ خُزَيْمَةُ إِنِّي أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَايَعْتَهُ فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ص عَلَى خُزَيْمَةَ فَقَالَ بِمَ تَشْهَدُ قَالَ بِتَصْدِيقِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ص شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ شَهَادَتَيْنِ وَسَمَّاهُ ذَا الشَّهَادَتَيْنِ
3428 وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّ عَلِيّاً ع كَانَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ
شرح
على ثمن ( واللوذ بالشيء ) الإحاطة به ( والتشاجر ) التنازع ( وطفق يفعل كذا ) أي جعل كما في نسخة اتفق ( والمراجعة ) المعاودة .
وهذا خزيمة من كبار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال الفضل بن شاذان إنه من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، ونقل ابن طاوس رضي الله عنه أنه من الاثني عشر الذين نصحوا أبا بكر في ترك الخلافة بمجمع المهاجرين والأنصار في حديث طويل ، وذكر العامة أنه كان مع علي عليه السلام واستشهد في صفين بعد عمار بن ياسر ، لكنهم ذكروا أنه لما قتل عمار تيقن أن الحق مع علي فجرد سيفه وقاتل حتى قتل ، وهو افتراء عليه « 1 » .
ويدل الأخبار الثلاثة على جواز المنازعة في الماليات ، والظاهر أنها كانت لبيان الجواز ، وإلا فمن كان لا ينظر إلى الجنة وما فيها ليلة المعراج حتى قال تعالى :ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى« 2 » كيف ينازع في الدنيا « وروى محمد بن قيس » في الحسن كالصحيح كالكليني والشيخ في الصحيح
هامش
( 1 ) يعني ان دعوى حصول اليقين له بعد قتل عمّار افتراء عليه بل هو كان متيقنا من أول الأمر على حقية عليّ عليه السلام وبطلان مخالفيه
( 2 ) النجم - 17