إِلَى الشِّرَاكِ وَلِلنَّخْلِ إِلَى الْكَعْبِ ثُمَّ يُرْسَلَ الْمَاءُ إِلَى الْأَسْفَلِ مِنْ ذَلِكَ
3411 وَفِي خَبَرٍ آخَرَ لِلزَّرْعِ إِلَى الشِّرَاكَيْنِ وَلِلنَّخْلِ إِلَى السَّاقَيْنِ
وَهَذَا عَلَى حَسَبِ قُوَّةِ الْوَادِي وَضَعْفِهِ قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ سَمِعْتُ مَنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ وَادِي مَهْزُورٍ
شرح
الله صلى الله عليه وآله وسلم في شرب النخل بالسيل أن الأعلى يشرب قبل الأسفل ويترك وفي يب ويترك من الماء إلى الكعبين ثمَّ يسرح الماء إلى الأسفل الذي يليه كذلك حتى ينقضي الحوائط ويفنى الماء والظاهر أن الحكم لا يختص بوادي مهزور بل هو عام في كل ماء مباح كما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أن الناس في الماء شركاء « 1 » وسيجيء ويشعر به الخبر الأخير أيضا والمراد بالأعلى المتقدم لسبق حقه ولو كان أسفل أو يخص بما لم يسبق حق الأسفل من إخراج النهر منه سابقا على الأعلى والمراد بالشراك معقده وهو في الغالب على العظم الثاني على ظهر القدم فالظاهر أن المراد بالكعب العظم الذي بين الساق والقدم الذي يلعب به الصبيان كما ذهب إليه العلامة في المسح إليه وحينئذ لا منافاة بين هذه الأخبار وخبر الساقين بل الظاهر منه توضيح الكعب « وهذا على حسب قوة الوادي وضعفه » جمع بين الأخبار ولو قلنا بالمنافاة لكان الجمع بحسب الاختلاف من الأرضين بالاحتياج إلى الماء أولى بل الظاهر أن المدار على الاحتياج إلى الماء أولى بل الظاهر أن المدار على الاحتياج إليه عرفا « 2 »
هامش
( 1 ) سنن أبي داود السجستانيّ ج 3 باب في منع الماء خبر 4 من كتاب البيوع ولفظ الحديث هكذا عن رجل من المهاجرين من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : غزوت مع النبيّ ( ص ) وسلم ثلاثا اسمعه يقول المسلمون شركاء في ثلاث في الكلاء والماء والنار انتهى وفي التهذيب باب بيع الماء والمنع عنه إلخ عن محمّد بن سنان عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن ماء الوادي فقال : شركاء في الماء والنار والكلاء
( 2 ) هكذا في النسخة التي كانت عندنا وتأمل .