وَهَذَا فِي رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
بَابُ نَوَادِرِ الشَّهَادَاتِ
3364 قَالَ الصَّادِقُ ع إِذَا دَفَنْتَ فِي الْأَرْضِ شَيْئاً فَأَشْهِدْ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا لَا تُؤَدِّي إِلَيْكَ شَيْئاً
شرح
ورؤيا في القوي عن الحكم أخي أبي عقيلة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن لي خصما يتكثر علي بالشهود الزور وقد كرهت مكافأته مع أني لا أدري أيصلح لي ذلك أم لا ؟ قال فقال لي : أما بلغك عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يقول لا تؤسروا أنفسكم وأموالكم بشهادات ( بشهادة - يب ) الزور ما ( فما - خ كا ) على امرئ من وكف ( أي نقص ) في دينه ولا مأثم من ربه أن يدفع ذلك عنه كما أنه لو دفع بشهادته عن فرج حرام أو سفك دم حرام كان ذلك خيرا له وكذلك مال المرء المسلم « 1 » - أي يجوز دفع الظلم عن نفسه وعن غيره بشهادة الزور لا جلب النفع بها .
باب نوادر الشهادات « قال الصادق عليه السلام إذا دفنت في الأرض شيئا فأشهد » من الإشهاد عليها « فإنها لا تؤدي إليك شيئا » لأنه كثيرا ما ينسى أو يموت ولا يطلع عليه الوارث ويضيع حقهم ، ويمكن أن يكون المراد به المبالغة في الإشهاد فإن الغالب على الناس إنكار المال مع عدم الشهود ولهذا قال تعالى( وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ )« 2 » وفي المداينة "وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ« 3 » " إلى غير ذلك من الآيات والأخبار .
هامش
( 1 ) الكافي باب النوادر خبر 3 من كتاب الشهادات والتهذيب باب البينات خبر 104 إلى قوله خيرا له
( 2 - 3 ) البقرة - 282