كُلِّهَا أَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ لَزِمَهُ الْحَقُّ فَإِنْ رَدَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي
شرح
فإنها تزعم انفساخ النكاح فيحلف ويحكم باستمرار النكاح إذا حلف ، ( وإن قلنا ) إن المدعي من يخالف قوله الظاهر ، فالزوج هو المدعي لأن التساوي الذي يزعمه أمر خفي خلاف الظاهر والمرأة مدعى عليها لموافقتها الظاهر فتحلف ، فإذا حلفت حكم بارتفاع النكاح ( وإن قلنا ) إن المدعي هو الذي يذكر خلاف الأصل فالمرأة مدعية أيضا لأن الأصل عدم تقدم أحدهما على الآخر إلى غير ذلك من الصور النادرة .
وأما أن البينة على المدعي فقد تقدم من الأخبار ما يدل عليه ، ويدل عليه أيضا ما رواه الكليني والشيخ في الحسن كالصحيح عن الحلبي وجميل وهشام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : البينة على المدعي واليمين على من ادعي عليه « 1 » .
وفي الموثق كالصحيح ( وسيجيء في الصحيح أيضا ) عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم ، حكم في أموالكم أن البينة على من ادعى واليمين على من ادعي عليه لكيلا يبطل ( أو ) يطل دم امرئ مسلم وسيجيء أيضا .
« فإن نكل » « 2 » المدعى عليه « عن اليمين لزمه الحق » بمجرد النكول ولا يحتاج إلى أن يرد الحاكم اليمين على المدعي ، وذكر الأصحاب أن الحاكم يقول
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في الكافي باب ان البينة على المدعى إلخ خبر 1 - 2 والتهذيب باب كيفية الحكم والقضاء خبر 4 - 5
( 2 ) اعلم أن عبارة الرسالة عبارة الفقه الرضوي - وفيه إذا لم يكن للمدعى شاهدين وفي المتن شاهدان والتغيير من النسّاخ منه رحمه اللّه تعالى حشره اللّه مع الأئمّة عليهم السلام .