تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣

بَابُ أَصْنَافِ الْقُضَاةِ وَوُجُوهِ الْحُكْمِ

3221 قَالَ الصَّادِقُ ع الْقُضَاةُ أَرْبَعَةٌ ثَلَاثَةٌ فِي النَّارِ وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ رَجُلٌ قَضَى بِجَوْرٍ وَهُوَ يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ وَرَجُلٌ قَضَى بِجَوْرٍ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ وَرَجُلٌ قَضَى بِحَقٍّ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ وَرَجُلٌ قَضَى بِالْحَقِّ وَهُوَ يَعْلَمُ فَهُوَ
شرح
في كتاب أبي الأسد إلى أبي الحسن الثاني عليه السلام وقرأته بخطه سأله ما تفسير قوله تعالىوَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ« 1 » إلخ قال : فكتب عليه السلام بخطه : الحكام القضاة ، قال : ثمَّ كتب تحته هو أن يعلم الرجل أنه ظالم فيحكم له القاضي فهو غير معذور في أخذه ذلك الذي حكم له إذا كان قد علم أنه ظالم « 2 » أي المدعي وإن كان القاضي محقا وهذا تفسير آخر للآية وبعمومها شامل لهما ويمكن أن يراد بالضمير الحاكم فيرجع إلى الأول ، ويدل على عدم جواز الترافع إليهم وأن ما يأخذه حرام كما سيأتي التصريح به في أخبار أخر . باب أصناف القضاة ووجوه الحكم من الحق والباطل والجائز والحرام « قال الصادق عليه السلام » رواه الكليني والشيخ ، عن البرقي مرسلا عنه عليه السلام « 3 » ولا شك فيه للإجماع والأخبار المتواترة عنهم صلوات الله عليهم أنه يجب أن يكون القاضي مجتهدا أو عالما ولا أقل فيما يقضي ، فلو لم يكن كذلك كان عاصيا ولو قضى بالحق ، والظاهر من العلم ، العلم الشرعي الشامل للظن المتاخم للعلم أو مطلق الظن على ما هو المشهور بين الأصحاب ويحتمل أن يكون المراد به العلم اليقيني فحينئذ يخرج غير المعصوم عليه السلام أو
هامش
( 1 ) البقرة - 188 ( 2 ) التهذيب باب من إليه الحكم إلخ خبر 10 ( 3 ) الكافي باب أصناف القضاء خبر 1 والتهذيب باب من إليه الحكم إلخ خبر 5