إِلَّا قَالَ وَعُمْرَةً
شرح
تأتي القبر « 1 » إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المتضمنة للغسل .
( فأما ) ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن العيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن زيارة قبر الحسين عليه السلام هل لها غسل ؟ قال : لا « 2 » .
وفي القوي ، عن أبي اليسع القمي قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا أسمع عن الغسل إذا أتى قبر الحسين عليه السلام فقال : لا « 3 » .
( فيمكن ) حملهما على نفي الوجوب أو علي أنه إذا أغسل عند الفرات لا يلزمه الغسل عند الوصول إلى حرمة عليه السلام ( أو ) على النفي قرب الزيارة ليكون أشعث أغبر عندها - كما روي في الصحيح ، عن علي بن الحكم ، عن الحكم ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا زرت الحسين صلى الله عليه فزره وأنت حزين ، مكروب أشعث ، مغبر ، جائع ، عطشان ، واسأله الحوائج وانصرف ولا تتخذه وطنا « 4 » .
وتقدم في آداب السفر كراهة أخذ السفرة أيضا وإن كان لا منافاة بينهما ( أو ) يحمل على التخيير بالنظر إلى الأشخاص وأحوالهم من الكآبة والحزن وغيرهما لكن الأظهر عدم المنافاة ، واستحباب الغسل مطلقا .
هامش
( 1 ) التهذيب باب حدّ حرم الحسين عليه السلام إلخ خبر 19 من كتاب المزار ولكن صدر الخبر هكذا - أبى بصير عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : إذا اتيت الحسين « ع » فما تقول ؟ قلت أشياء اسمعها من رواة الحديث ممن سمع من أبيك - قال : أفلا أخبرك عن جدى علي بن الحسين عليهما السلام كيف كان يصنع في ذلك ؟ قال : قلت : بلى جعلت فداك قال : إذا أردت الخروج إلخ .
( 2 - 3 ) التهذيب باب فضل الغسل للزيارة خبر 6 - 5 من كتاب المزار
( 4 ) ثواب الأعمال باب ثواب من زار قبر الحسين عليه السلام خبر 20 والتهذيب باب حدّ حرم الحسين ( ع ) الخ خبر 20