تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
عَزَّ وَجَلَّ بِالْحُسَيْنِ ص سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ شُعْثاً غُبْراً وَيَدْعُونَ لِمَنْ زَارَهُ وَيَقُولُونَ يَا رَبِّ هَؤُلَاءِ زُوَّارُ الْحُسَيْنِ افْعَلْ بِهِمْ وَافْعَلْ بِهِمْ
شرح
ملك يريدون القتال مع الحسين بن علي عليهما السلام استأذنوا ربهم فلم يؤذن لهم في القتال ، فرجعوا في الاستئذان فأذن لهم وهبطوا وقد قتل عليه السلام فأمروا بلزوم قبره فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيمة ورئيسهم ملك يقال له ( منصور ) « 1 » وفي الحسن كالصحيح ، عن الريان بن شبيب قال : دخلت على الرضا عليه السلام في أول يوم من المحرم فقال لي يا بن شبيب أصائم أنت ؟ فقلت : لا ، فقال : إن هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريا عليه السلام ربه ، فقال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء فاستجاب الله له وأمر الملائكة فنادت زكريا وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى فمن صام هذا اليوم ثمَّ دعا الله عز وجل استجاب الله له كما استجاب لزكريا عليه السلام : ثمَّ قال ، يا بن شبيب ، إن المحرم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية فيما مضى يحرمون فيه الظلم والقتال لحرمته ، فما عرفت هذه الأمة حرمة شهرها ولا حرمة نبيها صلى الله عليه وآله وسلم لقد قتلوا في هذا الشهر ذريته وسبوا نساءه وانتهبوا ثقله فلا غفر الله لهم ذلك أبدا . يا بن شبيب إن كنت باكيا لشيء فابك للحسين بن علي عليهما السلام فإنه ذبح كما يذبح الكبش وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا ما لهم في الأرض شبيهون ، ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله ، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره فوجدوه قد قتل فهم عند قبره شعث غبر إلى أن يقوم القائم فيكونون من أنصاره وشعارهم يا أهل ثارات الحسين . يا بن شبيب لقد حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام أنه لما قتل جدي الحسين أمطرت السماء دما وترابا أحمر .
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق المجلس الثاني والتسعون خبر 7