وَكَرْبَهُ وَكَفَيْتَهُ هَوْلَ عَدُوِّهِ فِي هَذَا الْمَكَانِ
شرح
المتواترة في هذا المعنى .
( وأما ) مسجد الأحزاب وهو مسجد الفتح فهو مما فتح الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم على يد أمير المؤمنين عليه السلام بقتل عمرو بن عبد ود وحكايته متواترة .
( وأما ) مسجد قبا فهو المسجد الذي وصفه الله تعالى في كتابه العزيز بأنه المسجد الذيأُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍوأظهره الله تعالى الحق فيه بظهور رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه بعد ما احتج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر لعنه الله باحتجاجات كثيرة على أنه الإمام وغصب حقه فقال في الجواب : أنت أحق ، وما ذكرته حق لكن الأمة أجمعت على ولم يمكنني رد قولهم فقال عليه السلام ، ألم تكن مع بني هاشم وخيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الأمة ؟ فقال : ليت أرى رسول الله ( ص ) في المنام حتى أعزل نفسي عن الخلافة فقال أمير المؤمنين عليه السلام إن أريتك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في اليقظة أكنت تقبل فقال : كيف لا أقبل فجاءه به ( فجاء به - ظ ) إلى مسجد قبا فرأى رسول الله صلى الله عليه وآله في المحراب وقال لأبي بكر مغضبا : أد إلى أمير المؤمنين عليه السلام حقه فحصلت له حالة عظيمة وصعد على المنبر وقال : أقيلوني ولست بخيركم وعلي فيكم حتى رده عمر وقال : الذي رأيته من سحر بني هاشم ولم يزالوا ساحرين فلما رأى عمر أمير المؤمنين قال : يا علي دون ما تروم خرط القتاد « 1 » .
وهذه الحكاية بطولها مذكورة في الخصال وغيره من كتب أصحابنا بروايات عديدة مع الفضائل التي له صلوات الله عليه واستشهد بها لبيان حقيته وبطلان من أخذ حقوقه وحقوقهم من الإمامة والفيء والخمس والأنفال .
هامش
( 1 ) أورد هذا المضمون أحمد بن أبي طالب الطبرسيّ قده في أواخر احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبى بكر لما كان يعتذر إليه من بيعة الناس وهو احتجاج عجيب لا بدّ من مراجعته فراجع .