اكْشِفْ عَنِّي غَمِّي وَهَمِّي وَكَرْبِي كَمَا كَشَفْتَ عَنْ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ هَمَّهُ وَغَمَّهُ
شرح
القبطي قال : قال الصادق جعفر بن محمد أغفل الناس قول رسول الله في علي بن أبي طالب يوم مشربة أم إبراهيم كما أغفلوا قوله فيه يوم غدير خم ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان في مشربة أم إبراهيم ( أي مارية القبطية ) وعنده أصحابه إذ جاء علي عليه السلام فلم يفرجوا له فلما رآهم لا يفرجون له قال معاشر الناس هذا أهل بيتي تستخفون بهم وأنا حي بين ظهرانيكم أما والله لئن غبت عنكم فإن الله لا يغيب عنكم ، إن الروح والراحة والبشر والبشارة لمن ائتم بعلي وتولاه وسلم له وللأوصياء من ولده حقا علي أن أدخلهم في شفاعتي لأنهم اتباعي فمن تبعني فإنه مني سنة جرت في من إبراهيم لأني من إبراهيم ، وإبراهيم مني ، وفضلي له فضل ، وفضله فضلي وأنا أفضل منه تصديق ذلك قول ربي ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وثبت « 1 » ( أي وجعت ) رجله في مشربة أم إبراهيم حتى عاده الناس « 2 » .
وعن جابر بن عبد الله الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان ذات يوم في منزل أم إبراهيم وعنده نفر من أصحابه ، إذ أقبل علي بن أبي طالب فلما بصر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : يا معشر الناس أقبل إليكم خير الناس بعدي وهو مولاكم طاعته مفروضة كطاعتي ومعصيته محرمة كمعصيتي ، معاشر الناس أنا دار الحكمة وعلى مفتاحها ولن يوصل إلى الدار إلا بالمفتاح وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا « 3 » إلى غير ذلك من الأخبار
هامش
( 1 ) وثبت رجلي اي أصابها وهن دون الخلع والكسر ( مجمع البحرين )
( 2 ) الأمالي للصدوق ره المجلس الثالث والعشرون خبر 10 والآية في آل عمران - 134
( 3 ) أورد السيّد المتتبع الخبير الماهر السيّد هاشم البحرانيّ في غاية المرام أربعة أحاديث من طرق العامّة وخمسة أحاديث من طرق الخاصّة في قوله ( ص ) : انا دار الحكمة الخ فراجع ص 523 منه .