الْأَوْثَانِ وَعِبَادَةِ كُلِّ نِدٍّ يُدْعَى مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
شرح
ولاية ولاة أمره ، والرسالة والولاية داخلتان في الإيمان بالله ، ولهذا لم يذكرهما لأنهما متلازمان كما في الآيات في قوله تعالىإِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ" والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ« 1 » وفي قوله تعالىأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ« 2 » وغير ذلك من الآيات ، بل القرآن أكثره فيهم كما يظهر من الأخبار المتواترة عن الأئمة الطاهرين « وكفرت بالجبت والطاغوت واللات والعزى » وهم أئمة الجور بالترتيب لعنهم الله « وعبادة الشيطان » في متابعتهم « وعبادة كل ند يدعى من دون الله » من بني أمية وبني العباس ومتكلميهم وفقهائهم .
وهكذا ينبغي أن تفهم من عبارات الأدعية وغيرها ، فإنه لما لم يمكن بسبب التقية تسميتهم في نسبة الكفر والبراءة منهم واللعن عليهم كنوا عنهم بأسماء الأوثان التي كانت تعبدها العرب ، وظاهر أنه لم يبق في أزمنة الأئمة صلوات الله عليهم من الأوثان رسم ولا أثر حتى يحتاج إلى الكفر والبراءة منها ، وإنما شاع آثار هذه الأوثان رسم ولا أثر حتى يحتاج إلى الكفر والبراءة منها ، وإنما شاع آثار هذه الأوثان التي ابتدعوها بعد الرسول المختار صلى الله عليه وآله وسلم كما كنى عن العمرين في دعاء صنمي قريش بالجبتين والطاغوتين ، بل الظاهر والشائع من الأخبار عن الأئمة الأطهار سلام الله عليهم أن كلما ورد في الآيات من الجبت والطاغوت وغيرهما فهم المراد منها وإن شئت التفصيل فلاحظ الكافي ، وبصائر الدرجات ، والمحاسن ، وغيرها بل الظاهر من الأخبار أنه لا تحصل الولاية إلا بالبراءة منهم ومن أتباعهم ، ولهذا لم يرد دعاء يذكر فيه الولاية إلا وهي متبعة بالبراءة فتدبر .
هامش
( 1 ) المائدة - 55
( 2 ) النساء - 59