تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وَقُلْ - أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَمِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَكَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَعِبَادَةِ الشَّيْطَانِ وَعِبَادَةِ
شرح
« وقل : أمانتي أديتها » وهي العهد الذي أخذ على كل أحد بالربوبية لله تعالى وبالرسالة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم وبالولاية للأئمة عليهم السلام يوم قال تعالىأَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى« 1 » وألقم الحجر كما ورد في الأخبار المتقدمة ( أو ) أمانة الحج حين قال تعالى لإبراهيموَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ« 2 » فنادى هلم الحج فأسمع الخلائق في أصلاب الرجال وأرحام النساء التي كناية عن عالم الأرواح مع تجردها " أو " في الأبدان المثالية فقالوا : لبيك اللهم لبيك ، فمن وفق للحج فكأنه أدى الأمانة ( أو ) هما معا للإمامية وهم الحاج حقيقة والباقون كالأنعام بل هم أضل . « وميثاقي تعاهدته » وهو العهد الذي أخذه الله تبارك وتعالى عليهم على لسان سيد الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم في ولاية أمير المؤمنين والأئمة المعصومين صلوات عليهم أجمعين يوم غدير خم - وفي الحج بقوله تعالى ، "وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا« 3 » وغيره من الآيات والأخبار والحجر يشهد يوم القيمة لمن وافاهما في ذلك المكان مع أنه تجديد للعهد أيضا مع الله تعالى لأنه تعالى جعل الحجر بمنزلة يمينه في أخذ العهد والميثاق ، وقد تقدم جميع ذلك في الروايات المستفيضة ولا يستبعد هذه الأمور إلا من لم يشم رائحة الإيمان . فشرع في التجديد بقوله « آمنت بالله » وبما أرسله علي لسان رسوله من
هامش
( 1 ) الأعراف - 172 ( 2 ) الحجّ - 27 ( 3 ) آل عمران - 97
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 241 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى