2217 وَالْحَجُّ رَاكِباً أَفْضَلُ مِنْهُ مَاشِياً لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حَجَّ رَاكِباً
وَالْجَمْعُ مَا بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ فِي هَذَا الْمَعْنَى
2218 مَا رَوَاهُ أَبُو بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْمَشْيُ أَفْضَلُ أَوِ الرُّكُوبُ فَقَالَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُوسِراً فَمَشَى لِيَكُونَ أَقَلَّ لِنَفَقَتِهِ فَالرُّكُوبُ أَفْضَلُ
2219 وَكَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع يَمْشِي وَتُسَاقُ مَعَهُ الْمَحَامِلُ وَالرِّحَالُ
شرح
« والحج راكبا أفضل إلخ » روى الشيخ في الموثق كالصحيح عن رفاعة قال :
سأل أبا عبد الله عليه السلام رجل الركوب أفضل أم المشي ؟ فقال : الركوب أفضل من المشي لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ركب « 1 » .
وروى الكليني والشيخ في الصحيح ، عن سيف التمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إنه بلغنا وكنا تلك السنة مشاة ، عنك : إنك تقول في الركوب ، فقال : إن الناس يحجون مشاة ويركبون ، فقلت : ليس عن هذا أسألك فقال : عن أي شيء تسألني ؟ فقلت : أي شيء أحب إليك تمشي أو تركب ؟ فقال : تركبون أحب إلي فإن ذلك أقوى على الدعاء والعبادة « 2 » .
فيحمل أخبار المشي على أن لا يحصل به الضعف عن العبادة ويكون معه ما يمكنه الركوب عند الإعياء ولم يكن غرضه من المشي البخل ، لما رواه الكليني والشيخ في الموثق كالصحيح قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنا نريد أن نخرج إلى مكة مشاة فقال لنا لا تمشوا واخرجوا ركبانا فقلت أصلحك الله إنا بلغنا عن الحسن بن علي صلوات الله عليه أنه كان يحج ماشيا فقال : كان الحسن بن علي عليهما السلام يحج ماشيا ويساق معه المحامل والرحال « 3 » .
ويؤيده أنه إلقاء النفس إلى التهلكة غالبا كما هو المشاهد في الحنفية من أهل الهند وما وراء النهر فإنه في كل سنة يذهبون إلى الحج ماشيا جماعة كثيرة ، بل ألوف ولا يصلون غالبا إلى مكة وإن وصل جماعة منهم ، فالغالب أنه لا يرجع منهم إلا قليل
هامش
( 1 ) التهذيب باب وجوب الحجّ خبر 29
( 2 - 3 ) الكافي باب الحجّ ماشيا وانقطاع مشى الماشي خبر 2 - 1 والتهذيب باب ثواب الحجّ خبر 31 - 30