رَحِمٍ قَاطِعٍ يَأْخُذُ عَلَيْهِ بِالْفَضْلِ وَيَبْدَأُهُ بِالسَّلَامِ أَوْ رَجُلٍ أَطْعَمَ مِنْ صَالِحِ نُسُكِهِ ثُمَّ دَعَا إِلَى بَقِيَّتِهِ جِيرَانَهُ مِنَ الْيَتَامَى وَأَهْلِ الْمَسْكَنَةِ وَالْمَمْلُوكِ وَتَعَاهَدَ الْأُسَرَاءَ
2190 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اسْتَفْرِهُوا ضَحَايَاكُمْ فَإِنَّهَا مَطَايَاكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ
2191 وَجَاءَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَحْضُرُ الْأَضْحَى وَلَيْسَ عِنْدِي ثَمَنُ الْأُضْحِيَّةِ فَأَسْتَقْرِضُ وَأُضَحِّي فَقَالَ اسْتَقْرِضِي وَضَحِّي فَإِنَّهُ دَيْنٌ مَقْضِيٌّ
2192 وَيُغْفَرُ لِصَاحِبِ الْأُضْحِيَّةِ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهَا
شرح
بمنى بل مطلقا .
« وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » رواه الصدوق في القوي عنه صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » « استفرهوا ضحاياكم » أي اجعلوها نفيسة سمينة غير معيوبة « فإنها مطاياكم على الصراط » أي تحملكم بعينها أو بثوابها فكلما كانت أنفس ، يكون جوازكم على الصراط بها أسهل .
« وجاءت أم سلمة » السند ما تقدم « 2 » يمكن أن يكون المراد باستحباب الاستقراض إذا كان له وجه أو الأعم وهو الأظهر لما يفهم من قوله صلى الله عليه وآله وسلم « فإنه دين مقضي » أي يقضيه الله البتة فكأنه قضاه « ويغفر إلخ » رواه عن شريح بن هاني عن علي صلوات الله عليه أنه قال : لو علم الناس ما في الأضحية لاستدانوا وضحوا أنه ليغفر لصاحب الأضحية عند أول قطرة تقطر من دمها « 3 » وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له ما علة الأضحية ؟ فقال : إنه يغفر لصاحبها عند أول قطرة تقطر من دمها إلى الأرض وليعلم الله عز وجل من يتقيه بالغيب قال الله عز وجل :
"لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ "ثمَّ قال انظر كيف قبل الله قربان هابيل ورد قربان قابيل « 4 » .
هامش
( 1 ) علل الشرائع باب العلة التي من اجلها يستحب استفراه الضحايا خبر 1
( 2 - 3 ) علل الشرائع باب العلة التي من اجلها يجب على من لا يجد ثمن الأضحية ان يستقرض خبر 1 - 2
( 4 ) علل الشرائع باب علة الأضحية خبر 1 والآية في سورة الحجّ خبر - 37