تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وَأَعْظَمُ النَّاسِ جُرْماً مِنْ أَهْلِ عَرَفَاتٍ الَّذِي يَنْصَرِفُ مِنْ عَرَفَاتٍ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ يَعْنِي الَّذِي يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ 2184 وَقَالَ الصَّادِقُ ع إِذَا كَانَ عَشِيَّةُ عَرَفَةَ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَلَكَيْنِ يَتَصَفَّحَانِ وُجُوهَ النَّاسِ فَإِذَا فَقَدَا رَجُلًا قَدْ عَوَّدَ نَفْسَهُ الْحَجَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ يَا فُلَانُ مَا فَعَلَ فُلَانٌ قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ حَبَسَهُ عَنِ الْحَجِّ فَقْرٌ فَأَغْنِهِ وَإِنْ كَانَ حَبَسَهُ دَيْنٌ فَاقْضِ عَنْهُ دَيْنَهُ وَإِنْ كَانَ حَبَسَهُ مَرَضٌ فَاشْفِهِ وَإِنْ كَانَ حَبَسَهُ مَوْتٌ فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ
شرح
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال سأله رجل في المسجد الحرام من أعظم الناس وزرا فقال : من يقف بهذين الموقفين عرفة والمزدلفة ، وسعى بين هذين الجبلين ، ثمَّ طاف بهذا البيت ، وصلى خلف مقام إبراهيم ثمَّ قال في نفسه أو ظن : أن الله لا يغفر له فهو من أعظم الناس وزرا « 1 » فالظاهر أن قوله ( يعني ) من كلام الصدوق ، وأوله بأن المراد بالخبر أنه إذا قنط من رحمة الله تعالى يكون أعظم الناس جرما إذا يئس من أعماله ولا يكون في نظره معتدا به فإنه من أعظم العبادات . « وقال الصادق ( عليه السلام ) إلخ » روى الكليني صحيحا ، عن عبد الله بن جندب عن عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كان الرجل من شأنه الحج كل سنة فلم يخرج قالت الملائكة الذين على الأرض للذين على الجبال : لقد فقدنا صوت فلان فيقولون اطلبوه فلا يصيبونه فيقولون : اللهم إن كان حبسه دين فأد عنه أو مرض فاشفه أو فقر فأغنه أو حبس ففرج عنه أو فعل فافعل به ، والناس يدعون لأنفسهم وهم يدعون لمن تخلف « 2 » وكان ما ذكره الصدوق غير هذا الخبر .
هامش
( 1 ) الكافي باب النوادر من أواخر الحجّ خبر 7 ( 2 ) الكافي باب فضل الحجّ والعمرة وثوابهما خبر 48