نُذُورَهُمْ
قَالَ التَّفَثُ حُفُوفُ الرَّجُلِ مِنَ الطِّيبِ فَإِذَا قَضَى نُسُكَهُ حَلَّ لَهُ الطِّيبُ
2668 وَسَأَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْحِنَّاءِ فَقَالَ إِنَّ الْمُحْرِمَ لَيَمَسُّهُ وَيُدَاوِي
شرح
في الصحيح ، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في قول الله عز وجل( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ )حفوف الرجل من الطيب « 1 » أي بعد عهده منه - الظاهر أن المراد بالآية بعد قوله تعالى( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ- إلى قوله -لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ« 2 » ) أي ما يستقذر منهم كالشعر والظفر وأمثالهما بالحلق والتقصير والقلم ومن ذلك بعد عهدهم من الطيب وقضائه بالطيب .
وروى الصدوق في العيون في الصحيح ، عن البزنطي قال قال أبو الحسن عليه السلام في قول الله عز وجل( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ )قال : التفث تقليم الأظفار وطرح الوسخ وطرح الإحرام عنه - وقد تقدم بطنه ، وسيجيء أخبار أخر فيه فظهر أن التفث لازم الإحرام بأن يبعدوا أنفسهم عن الطيب .
ويؤيده ما رواه في الصحيح ، عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كنت متمتعا فلا تقربن شيئا فيه صفرة ( أي من الزعفران والورس ) حتى تطوف بالبيت « 3 » وسيجيء عند مواضع التحلل ، وفي بعض النسخ بالقافين أي لكل رجل حق من الطيب ، فإذا لم يطيبوا في هذه المدة لزم قضاؤه بفعله ، والظاهر أنه من النساخ .
« وسأل عبد الله بن سنان » في الصحيح كالكليني والشيخ « 4 » وقد تقدم
هامش
( 1 ) التهذيب باب ما يجب على المحرم اجتنابه إلخ خبر 8
( 2 ) الحجّ - 28 - 29 - 30
( 3 ) التهذيب باب ما يجب على المحرم اجتنابه إلخ خبر 7
( 4 ) الكافي باب الطيب للمحرم خبر 18 والتهذيب باب ما يجب على المحرم اجتنابه إلخ خبر 17