عَلَى كِتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ وَإِنْ شِئْتَ أَضْمَرْتَ الَّذِي تُرِيدُ
شرح
وروى الشيخ في الصحيح ، عن رفاعة بن موسى ، عن أبان بن تغلب قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام بأي شيء أهل ؟ فقال : لا تسم لا حجا ولا عمرة وأضمر في نفسك المتعة فإذا أدركت متمتعا وإلا كنت حاجا « 1 » .
وإذا كانت التقية أشد فالأولى أن يهل بالحج وينوي العمرة مع أن عمرة التمتع بارتباطها بالحج بمنزلة الحج كما تقدم في خبر زرارة وعبد الملك ، ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن ابن أبي نصر ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل متمتع كيف يصنع ، قال ينوي العمرة ويحرم بالحج « 2 » .
وروى الكليني في الصحيح ، عن إسحاق بن عمار ( الموثق ) قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام إن أصحابنا يختلفون في وجهين من الحج يقول بعض : أحرم بالحج مفردا فإذا طفت بالبيت وسعيت بين الصفا والمروة فأحل واجعلها عمرة ، وبعضهم يقول : أحرم وانو المتعة بالعمرة إلى الحج أي هذين أحب إليك ؟ قال :
انو المتعة « 3 » .
والأفضل أن يلبي بالحج والعمرة معا ( أو ) العمرة مع عدم التقية ، وبالحج مع نية العمرة مع التقية - لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن عثمان خرج حاجا فلما صار إلى الأبواء ( موضع بين الحرمين ) أمر مناديا فنادى بالناس اجعلوها حجة ولا تمتعوا فنادى المنادي فمر المنادي بالمقداد بن الأسود فقال : أما لتجدن عند القلائص ( أي النوق ) رجلا ينكر ما تقول فلما انتهى المنادي إلى علي عليه السلام وكان عند ركائبه ( أي رواحله ) يلقمها خبطا ودقيقا فلما سمع النداء
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب صفة الاحرام خبر 94 - 72 وفي بعض نسخ التهذيب ( ينوى المتعة ) بدل قوله واضمر في نفسك المتعة
( 3 ) الكافي باب صلاة الاحرام وعقده إلخ خبر 5