وَمَثَلُ التَّعَلُّقِ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ مَثَلُ الرَّجُلِ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّجُلِ جِنَايَةٌ فَيَتَعَلَّقُ بِثَوْبِهِ وَيَسْتَخْذِي لَهُ رَجَاءَ أَنْ يَهَبَ لَهُ جُرْمَهُ وَإِنَّمَا صَارَ الْحَاجُّ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ ذَنْبٌ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ يَحْلِقُ رَأْسَهُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَبَاحَ لِلْمُشْرِكِينَ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِذْ يَقُولُ -
فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
فَمِنْ ثَمَّ وُهِبَ لِمَنْ يَحُجُّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْبَيْتَ مَسَكُ الذُّنُوبِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
2131 وَإِنَّمَا يُكْرَهُ الِاحْتِبَاءُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَعْظِيماً لِلْكَعْبَةِ
شرح
يصوم أضيافه قيل له : فالتعلق بأستار الكعبة لأي معنى هو ؟ قال : مثل رجل له عند آخر جناية وذنب فهو يتعلق بثوبه يتضرع إليه ويخضع له أن يتجافى عن ذنبه « 1 » وقد تقدم أن أيام التشريق أيام أكل وشرب وبعال ( أي جماع ) .
« وإنما صار الحاج إلخ » روى الكليني والصدوق في الصحيح ، عن الحسين بن خالد قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : لأي شيء صار الحاج لا يكتب عليه الذنب أربعة أشهر ؟ قال : إن الله عز وجل أباح للمشركين الحرم أربعة أشهر إذ يقول :فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فمن ثمَّ وهب لمن حج من المؤمنين البيت الذنوب أربعة أشهر « 2 » يعني أنهم أولى بالمغفرة ، وفي نسخة الفقيه ( مسك الذنوب ) أي الإمساك عنها الذي يجب عليهم ، والظاهر أنه سهو من النساخ .
« وإنما يكره الاحتباء إلخ » وفي بعض النسخ الاحتذاء والأول أظهر كما في العلل رواه صحيحا ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال يكره الاحتباء في المسجد الحرام إعظاما للكعبة « 3 » .
وروى الكليني ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا ينبغي
هامش
( 1 ) الكافي باب نادر خبر 1
( 2 ) الكافي باب فضل الحجّ والعمرة وثوابهما خبر 10 وعلل الشرائع باب العلة التي من اجلها لا يكتب على الحاجّ ذنب أربعة أشهر خبر 1
( 3 ) علل الشرائع باب العلة التي من اجلها يكره الاحتباء إلخ خبر 1