وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ عَلِيلًا أَوِ اتَّقَى فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُؤَخِّرَ الْإِحْرَامَ إِلَى ذَاتِ عِرْقٍ
شرح
ومع الجهل أو النسيان يرجع مع الإمكان ، كما رواه الكليني والشيخ رضي الله عنهما في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل مر على الوقت الذي يحرم منه الناس فنسي أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكة فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحج فقال : يخرج من الحرم ويحرم ويجزيه ذلك « 2 » .
وروى الكليني في الحسن كالصحيح والشيخ في الصحيح ، عن الحلبي قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم قال : قال أبي يخرج إلى ميقات أهل أرضه فإن خشي أن يفوته الحج أحرم من مكانه فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثمَّ ليحرم .
وروى الكليني والشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم فقالوا ما ندري أعليك إحرام أم لا وأنت حائض ؟ فتركوها حتى دخلت الحرم قال إن كان عليها مهلة فلترجع إلى الوقت فلتحرم منه وإن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة .
« وإذا كان الرجل إلخ » كأنه مخالف لما تقدم من جواز التأخير إلى ذات عرق إلا أن يحمل على الاستحباب أو نفي الكراهة . ويشعر بكونها ميقاتا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن مسمع ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا
هامش
( 2 ) أورده واللذين بعده في الكافي باب من جاوز ميقات أرضه بغير احرام إلخ خبر 6 - 1 - 10 وأورد الأولين في التهذيب باب المواقيت خبر 27 - 26 والثالث في باب من الزيادات في فقه الحجّ خبر 8