وَقَّتَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَنْبَغِي لِحَاجٍّ وَلَا مُعْتَمِرٍ أَنْ يُحْرِمَ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَهُوَ مَسْجِدُ الشَّجَرَةِ كَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيَفْرِضُ الْحَجَّ فَإِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَسَارَ وَاسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءُ حِينَ يُحَاذِي الْمِيلَ الْأَوَّلَ أَحْرَمَ
شرح
أيضا ( فإما ) لتكثر طريقه إلى الكتاب واقتصاره في الأغلب على طريق واحد للسهولة ( أو ) لصحته عنده وعند المتقدمين وإن اشتبه على المتأخرين توثيق إبراهيم بن هاشم وإن لم يرد حديثه أحد إذا كان غيره ثقة ( وإما ) لأخذه من كتاب آخر منقولا منه مثل كتاب صفوان أو حماد أو ابن أبي عمير كما في هذه الرواية ، لأجل مصطلح المتأخرين نصفه بالحسن كالصحيح مع أن الغالب أن الخبر الذي ينقله في الحسن ينقله لمصنف عن كتابه وله إليه طرق صحيحة « عن أبي عبد الله عليه السلام ( إلى قوله ) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » وهذه الخمسة هي المحدودة وما زاد عليها ليس له حد محدود مثلها أو يقال للبعيد غالبا خمسة مع أنه لا اعتبار بمفهوم العدد وسيذكر البقية « لا ينبغي » أي لا يجوز لأخبار أخر وبقرينة قوله « لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » لأن الأحكام الشرعية متلقاة من الشارع فإذا قررها ولم يقرر غيرها فلم يكن الإحرام إحراما ، ولا الحج حجا وكان تشريعا محضا والتعبير بهذه العبارة مما شاة مع العامة ابتداء وإلزام لهم أخيرا كما قررنا « لحاج » مارا منها « ولا معتمر » كذلك « أن يحرم ( إلى قوله ) لأهل المدينة » أي من جاء منها سواء كان من أهلها أو لا كما في البواقي .
« ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة » وظاهره الاختصاص بالمسجد وإن أمكن أن يكون ذو الحليفة الوادي الذي وقع فيه المسجد ويسمى ذلك الوادي به تسمية للكل باسم أشرف أجزائه والاحتياط ظاهر « كان » أي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وليس في الكافي والتهذيب لفظة ( كان ) ويكون المراد بقوله « يصلي فيه » المكلف أي يصلي للإحرام « ويفرض الحج » أي يحرم بالحج بأن ينوي ، وظاهره أن الإحرام هو النية والتلبية