. . . . . . . . . .
شرح
شيطانا فأشبعه وامتهنه » أي أخدمه ، والظاهر أن المصنف نقل معنى الروايات الكثيرة ( منها ما رواه الكليني والبرقي في الموثق عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن على ذروة كل بعير شيطانا فامتهنوها لأنفسكم وذللوها واذكروا اسم الله ، فإنما يحمل الله « 1 » أي يحمل البعير بالقوة التي أعطاها الله .
وفي القوي ، عن حاتم بن إسماعيل المدني ، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ذروة سنام كل بعير شيطان ، فإذا ركبتموها فقولوا كما أمركم الله( سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ )وامتهنوا بها لأنفسكم « 2 » .
وفي الصحيح ، عن صفوان الجمال قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لو يعلم الناس كنه حملان الله على الضعيف ما غالوا ببهيمة « 3 » ( أي لو علموا أن الله أقدر الضعيف على الحمل كما أقدر القوي لما ابتاعوا القوي بالقيمة الغالي .
وفي الصحيح والكليني في الحسن كالصحيح ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لو يعلم الحاج ما له من الحملان ما غالى أحد ببعير « 4 » والبرقي في الموثق كالصحيح ، عن صفوان الجمال قال : أرسل إلى المفضل بن عمران اشترى لأبي عبد الله عليه السلام جملا فاشتريت جملا بثمانين درهما فقدمت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي : أتراه يحمل القبة ( أي المحمل ) فشددت عليه القبة وركبته فاستعرضته ثمَّ قال : لو أن الناس يعلمون كنه حملان الله على الضعيف ما غالوا ببهيمة « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي باب اتخاذ الإبل خبر 3 من كتاب الدواجن والبرقي باب الإبل خبر 6 من كتاب المرافق ص 636 ج 2
( 2 - 3 ) محاسن البرقي باب الإبل خبر 2 - 10 من كتاب المرافق ص 637 ج 2
( 4 ) محاسن البرقي باب الإبل خبر 9 من كتاب المرافق والكافي باب اتخاذ الإبل خبر 2 من كتاب الدواجن
( 5 ) محاسن البرقي باب الإبل خبر 13 من كتاب المرافق