مَسْجُونَةٌ تَحْتَهُ وَإِنَّمَا صَارَ الْبَيْتُ مُرْتَفِعاً يُصْعَدُ إِلَيْهِ بِالدَّرَجِ لِأَنَّهُ لَمَّا هَدَمَ الْحَجَّاجُ الْكَعْبَةَ فَرَّقَ النَّاسُ
شرح
تحته » أي تحت الستر لأنه إلى جانب الصبا ، وقد تقدم أن الملك الذي اسمه الصبا عليه وكل ريح يتحرك من الصبا فهو من خفق جناحه ، ويحتمل أن يكون للركن حركة خفية لا تحس :
روى الصدوق قويا ، عن العرزمي قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السلام جالسا في الحجر تحت الميزاب ورجل يخاصم رجلا ، وأحدهما يقول لصاحبه : والله ما تدري من أين تهب الريح فقال : لا ولكني أسمع الناس يقولون فقلت أنا لأبي عبد الله عليه السلام : من أين تهب الريح ؟ فقال : إن الريح مسجونة تحت الركن الشامي فإذا أراد الله عز وجل أن يرسل منها شيئا أخرجه ( إما ) جنوبا فجنوب ( وإما ) شمالا فشمال و ( إما ) صباء فصباء و ( إما ) دبورا فدبور ثمَّ قال : وآية ذلك أنك لا تزال ترى هذا الركن متحركا في الشتاء والصيف والليل والنهار « 1 » .
« وإنما صار البيت إلخ » رواه الكليني والصدوق في الصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي علي صاحب الأنماط ، عن أبان بن تغلب « 2 » « قال لما هدم الحجاج الكعبة » وهدمها علي ابن الزبير كما سيجيء « فرق الناس ترابها » أي أخذوه تبركا وأعطاهم الحجاج ، والمشهور أن الحجاج لعنه الله خاف من أن لا يفي التراب ببنائها أخرج منه الشاذروان من كل جانب قريبا من ذراع فزاد التراب فأدخله في البيت فصار مرتفعا ، والخبر « 3 » فيه زيادة .
وهي - فلما صاروا إلى بنائها فأرادوا أن يبنوها خرجت عليهم حية فمنعت
هامش
( 1 ) علل الشرائع باب العلة التي من اجلها صار الركن الشاميّ متحركا إلخ خبر 1
( 2 ) الكافي باب ورود تبع وأصحاب الفيل إلخ خبر 8
( 3 ) يعني الخبر الذي رواه الكليني ره فيه زيادة