مِنْ خَطَايَا بَنِي آدَمَ وَلَوْ لَا مَا مَسَّهُ مِنْ أَرْجَاسِ الْجَاهِلِيَّةِ مَا مَسَّهُ ذُو عَاهَةٍ إِلَّا بَرَأَ
شرح
إليه تجديدا للعهد والميثاق الذي من الخلائق في قوله تعالى( أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ )« 1 » وفي الأخبار الكثيرة ألست بربكم ومحمد نبيكم وعلى إمامكم والأئمة من ولده أئمتكم ، وأمر الناس بالحج ليجددوا مواثيقهم عند الحجر الذي هو من عظماء الملائكة وبمنزلة يمين الله في الأرض . كما رواه الكليني صحيحا ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إن الله تبارك وتعالى لما أخذ مواثيق العباد أمر الحجر فالتقمها ولذلك يقال أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة « 2 » .
وروى الصدوق ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : طوفوا بالبيت واستلموا الركن ، فإنه يمين الله في أرضه يصافح بها خلقه « 3 » .
وفي الصحيح عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان الحجر الأسود أشد بياضا من اللبن فاسود من خطايا بني آدم فلو لا ما مسه من أرجاس الجاهلية ما مسه ذو عاهة إلا برأ « 4 » .
وعن عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ذكر الحجر فقال : أما إن له عينين وآنفا ولسانا ولقد كان أشد بياضا من اللبن ، أما إن المقام كان بتلك المنزلة « 5 » .
هامش
( 1 ) الأعراف 172
( 2 ) الكافي باب بدء الحجر والعلة في استلامه خبر 1
( 3 ) علل الشرائع باب علة تأثير قدمي إبراهيم ( ع ) الخ خبر 3 وزاد بعد قوله ( خلقه ) مصافحة العبد أو الدخيل ويشهد لمن استلمه بالموافاة .
( 4 - 5 ) علل الشرائع باب العلة التي من اجلها صار الحجر اسود إلخ خبر 1 - 2