لِأَنَّ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَإِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُسْتَلَمَ مَا عَنْ يَمِينِ عَرْشِهِ
2116 وَإِنَّمَا صَارَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ ع عَنْ يَسَارِهِ لِأَنَّ لِإِبْرَاهِيمَ ع مَقَاماً فِي الْقِيَامَةِ وَلِمُحَمَّدٍ ص مَقَاماً فَمَقَامُ مُحَمَّدٍ ص عَنْ يَمِينِ عَرْشِ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ وَمَقَامُ إِبْرَاهِيمَ ع عَنْ شِمَالِ عَرْشِهِ - فَمَقَامُ إِبْرَاهِيمَ ع فِي مَقَامِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - وَعَرْشُ رَبِّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ وَصَارَ الرُّكْنُ الشَّامِيُّ مُتَحَرِّكاً فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لِأَنَّ الرِّيحَ
شرح
مدبر « 1 » .
حاصله أنه ينبغي أن يتصور أن البيت بإزاء العرش وحذائه في الدنيا وفي القيمة وينبغي أن يتصور أن البيت بمنزلة رجل وجهه إلى الناس ووجهه طرف الباب ، فإذا توجه إلى البيت يكون المقام إلى جانب اليمين والحجر إلى يسار المتوجهة لكن الحجر يمين البيت والمقام يساره ، وكذا العرش الآن ويوم القيامة والحجر بمنزلة مقام نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ، والركن اليماني بمنزلة مقام أئمتنا صلوات الله عليهم وكما أن مقام النبي والأئمة صلوات الله عليهم في الدنيا في يمين البيت وبإزاء يمين العرش ، كذلك يكون في الآخرة ، لأن العرش مقبل وجهه إلينا غير مدبر لأنه لو كان مدبرا لكان اليمين لإبراهيم عليه السلام واليسار للنبي والأئمة عليهم السلام هذا تفسير الخبر بحسب الظاهر .
ويمكن أن يكون إشارة إلى علو رتبة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ورفعته وأفضليته على رتبة إبراهيم الذي هو أفضل الأنبياء بعد النبي والأئمة صلوات الله عليهم ، وسيجيء استحباب استلام الركنين الآخرين فيكون المراد تأكد فضيلة استلامهما ويكون المنفي تأكد الفضيلة لا أصلها .
« وصار الركن الشامي متحركا » أي الثوب الذي عليه « لأن الريح مسجونة
هامش
( 1 ) علل الشرائع باب العلة التي من اجلها صار الناس يستلمون الحجر إلخ خبر 1