تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وَكَانَ ع إِذَا سَلَكَ طَرِيقاً لَمْ يَرْجِعْ فِيهِ 2291 وَرُوِيَ أَنَّهُ ع حَجَّ عِشْرِينَ حَجَّةً مُسْتَسِرّاً وَفِي كُلِّهَا يَمُرُّ بِالْمَأْزِمَيْنِ فَيَنْزِلُ وَيَبُولُ وَاعْتَمَرَ ع تِسْعَ عُمَرٍ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْوَدَاعِ إِلَّا وَقَبْلَهَا حَجَّ
شرح
رجع فيما بين المأزمين وكان إذا سلك طريقا لم يرجع فيه « 1 » وطريق الضب خلف المأزمين . « وروي إلخ » رواه الكليني حسنا ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام « 2 » وروي في الموثق كالصحيح عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : حج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عشرين حجة « 3 » وفي الموثق ، عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر عليه السلام قال : لم يحج النبي صلى الله عليه وآله بعد قدومه بالمدينة إلا واحدة وقد حج بمكة مع قومه حجات « 4 » والظاهر أن حج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سرا كان لأجل النسيء فإن قريشا لما أخروا وقت الحج كما قال الله تعالى( إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ )« 5 » ولم يمكن له صلى الله عليه وآله وسلم أن يحج ظاهرا في وقته خلافا لهم ، كان يحج مستسرا ، وما في الخبر الأخير أنه صلى الله عليه وآله وسلم حج مع قومه أي حين كان بمكة بقرينة أول الخبر مع أنه عليه السلام يمكن أن يكون اتقى من راوي هذا الخبر وهو عامي على تقدير صحته . « واعتمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسع عمر » لم نطلع على هذا الخبر ولو صح كان المراد بعمر عمره قبل الهجرة أو مع ما بعده ، ويمكن أن يكون النسخة ثلاثا ووقع السهو من النساخ كما رواه الكليني في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اعتمر رسول الله صلى الله عليه وآله ثلث عمر متفرقات ، عمرة في ذي القعدة أهل من عسفان وهي عمرة الحديبية وعمرة أهل من الجحفة وهي عمرة القضاء ، وعمرة أهل من الجعرانة بعد ما رجع من الطائف من غزوة حنين « 6 » .
هامش
( 1 - 2 - 3 - 4 - 6 ) الكافي باب حج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خبر 5 - 2 - 3 - 1 - 10 ( 5 ) التوبة - 37
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 122 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى