تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
يُنَاوِلُونَهُمَا حَتَّى تَمَّتْ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ نَادَاهُ أَبُو قُبَيْسٍ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّ لَكَ عِنْدِي وَدِيعَةً فَأَعْطَاهُ الْحَجَرَ فَوَضَعَهُ مَوْضِعَهُ وَهَيَّأَ لَهُ بَابَيْنِ بَاباً يُدْخَلُ مِنْهُ وَبَاباً يُخْرَجُ مِنْهُ وَجَعَلَا عَلَيْهِ عَتَباً وَشَرِيجاً مِنْ جَرِيدٍ عَلَى أَبْوَابِهَا وَكَانَتِ الْكَعْبَةُ عُرْيَانَةً فَصَدَرَ إِبْرَاهِيمُ ع وَقَدْ سَوَّى الْبَيْتَ وَأَقَامَ إِسْمَاعِيلَ ع فَتَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ امْرَأَةً مِنَ الْعَمَالِقَةِ وَخَلَّى سَبِيلَهَا وَتَزَوَّجَ أُخْرَى حِمْيَرِيَّةً فَكَانَتْ عَاقِلَةً فَتَأَمَّلَتْ بَابَيِ الْبَيْتِ فَقَالَتْ لِإِسْمَاعِيلَ ع
شرح
تدركه الكسوة فكسوه خصفا ( في الموسم ) « 1 » وجاءته العرب على حال ما كانت تأتيه فنظروا إلى أمر أعجبهم فقالوا ينبغي لعامل هذا البيت أن يهدي إليه ، فمن ثمَّ وقع الهدي فأتى كل فخذ ( أي قبيلة ) من العرب بشيء تحمله من ورق ومن أشياء غير ذلك حتى اجتمع شيء كثير فنزعوا ذلك الخصف وأتموا كسوة البيت وعلقوا عليها بابين ، وكانت الكعبة ليست بمسقفة فوضع إسماعيل فيها أعمدة مثل هذه الأعمدة التي ترون من خشب وسقفها إسماعيل بالجرائد وسواها بالطين فجاءت العرب من الحول ، فدخلوا الكعبة ورأوا عمارتها فقالوا : ينبغي لعامل هذا البيت أن يزاد فلما كان من قابل جاءه الهدي فلم يدر إسماعيل كيف يصنع به فأوحى الله عز وجل إليه : إن انحره وأطعمه الحاج . قال وشكا إسماعيل إلى إبراهيم قلة الماء فأوحى الله عز وجل إلى إبراهيم أن احتفر بئرا يكون منها شرب الحاج ، فنزل جبرئيل عليه السلام فاحتفر قليبهم يعني زمزم حتى ظهر ماؤها ثمَّ قال جبرئيل عليه السلام : أنزل يا إبراهيم فنزل بعد جبرئيل فقال يا إبراهيم : اضرب في أربع زوايا البئر وقل بسم الله قال : فضرب إبراهيم عليه السلام في الزاوية التي تلي البيت وقال : بسم الله فانفجرت عين ، ثمَّ ضرب في الزاوية الثانية وقال : بسم الله فانفجرت عين ، ثمَّ ضرب في الثالثة وقال : بسم الله فانفجرت عين ثمَّ ضرب في الرابعة وقال : بسم الله فانفجرت عين ، وقال له جبرئيل اشرب يا إبراهيم وادع لولدك فيها بالبركة وخرج إبراهيم عليه السلام وجبرئيل عليه السلام جميعا
هامش
( 1 ) في الكافي ( فجاء الموسم إلخ )
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 110 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى