تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
2279 وَسُئِلَ الصَّادِقُ ع أَيْنَ أَرَادَ إِبْرَاهِيمُ ع أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ فَقَالَ عَلَى الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى وَلَمَّا أَرَادَ إِبْرَاهِيمُ ع أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ ص قَلَّبَ جَبْرَئِيلُ ع الْمُدْيَةَ وَاجْتَرَّ الْكَبْشَ مِنْ قِبَلِ ثَبِيرٍ وَاجْتَرَّ الْغُلَامَ مِنْ تَحْتِهِ وَوَضَعَ الْكَبْشَ مَكَانَ الْغُلَامِ وَنُودِيَ مِنْ مَيْسَرَةِ مَسْجِدِ الْخَيْفِ
أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
يَعْنِي بِكَبْشٍ أَمْلَحَ يَمْشِي فِي سَوَادٍ وَيَأْكُلُ فِي سَوَادٍ وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ وَيَبْعَرُ فِي سَوَادٍ وَيَبُولُ فِي سَوَادٍ أَقْرَنَ فَحْلٍ وَكَانَ يَرْتَعُ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَرْبَعِينَ عَاماً قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ أُحِبَّ تَطْوِيلَ هَذَا الْكِتَابِ بِذِكْرِ الْقِصَصِ لِأَنَّ قَصْدِي كَانَ بِوَضْعِ هَذَا الْكِتَابِ عَلَى إِيرَادِ النُّكَتِ وَقَدْ ذَكَرْتُ الْقِصَصَ مَشْرُوحَةً فِي كِتَابِ النُّبُوَّةِ 2280 وَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ ع حَدَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ مَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَكَانَ النَّاسُ
شرح
والأملح ما خالط سواده بياض - و ( أقرن ) أي صار ذا قرن ( يمشي في سواد إلخ ) أي كان يداه ورجلاه وفمه وعيناه وذكره ودبره أسود ( أو ) بمعنى أنه يرتع في المرعى الذي كان علفه كثيرا وهو أظهر من هذا الخبر - وقيل كناية عن سمنه وعظمه كأنه يمشي في ظله باعتبار عظم ظله ، وسيجيء الأخبار المؤيدة لكل معنى . « وإن إبراهيم إلخ » يعني أن طول المسجد الحرام كان بخطة إبراهيم عليه السلام من الصفا إلى المروة « فكان الناس يحجون » أي يطوفون حول الكعبة إلى الصفا أو يحرمون منه ، والظاهر أن هذه الزيادة المخلة من الصدوق . لما رواه الكليني ، عن الحسن بن النعمان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عما زادوا في المسجد الحرام فقال : إن إبراهيم وإسماعيل حدا المسجد الحرام ما بين الصفا والمروة « 1 » وفي رواية أخرى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خط إبراهيم مكة ما بين الحزورة إلى المسعى فذلك الذي خط إبراهيم عليه السلام يعني المسجد « 2 » وعلى هذه الرواية يكون
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب في حج إبراهيم وإسماعيل خبر 11 - 12