لَيْسَ بِمِيرَاثٍ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ صَارَ لِوَرَثَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَإِذَا كَانَ مَالُكَ فِي تِجَارَةٍ وَطُلِبَ مِنْكَ الْمَتَاعُ بِرَأْسِ مَالِكَ وَلَمْ تَبِعْهُ تَبْتَغِي
شرح
قوله ) ليس بميراث » للميت حتى يقدم الدين « وإنما هو شيء صار لورثته بعد موته » لو أعطوا من سهم الفقراء أو إلى الميت مشروطا بصرفه في الكفن ، فلو لم يكفن رد إلى صاحبه إلا أن يكون مراد الصاحب صرفه في كفنه أو دينه ، فإذا لم يكفن فيه بحصول كفن آخر صرف في الدين ، وإذا لم يحصل يصرف في الكفن لأنه مقدم على الدين .
روى ذلك الشيخ في الصحيح ، عن الحسن بن محبوب ، عن الفضل بن يونس الكاتب ( الموثق ) قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام فقلت له : ما ترى في رجل من أصحابنا يموت ولا يترك ما يكفن به اشترى له كفنه من الزكاة ؟ فقال : أعطه عياله من الزكاة قدر ما يجهزونه فيكونون هم الذين يجهزونه ، قلت : فإن لم يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره فأجهزه أنا من الزكاة ؟ قال : إن أبي كان يقول : إن حرمة بدن المؤمن ميتا كحرمته حيا فوار بدنه وعورته وجهزه وكفنه وحنطه واحتسب بذلك من الزكاة وشيع جنازته ، قلت : فإن اتجر به بعض إخوانه بكفن آخر وكان عليه دين أيكفن بواحد ويقضي دينه بالآخر ؟ قال : لا ليس هذا ميراثا تركه إنما هذا شيء صار إليه بعد وفاته فليكفنوه بالذي اتجر عليه ويكون الآخر لهم يصلحون به شأنهم « 1 » وفي الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال سألته عن رجل مات وعليه دين وخلف قدر ثمن كفنه قال يجعل ما ترك في ثمن كفنه إلا أن يتجر عليه إنسان بكفنه ويقضي دينه مما ترك .
« وإذا كان ( إلى قوله ) برأس مالك » أي اشترى برأس المال « ولم تبعه تبتغي بذلك » أي بعدم البيع « الفضل » والزيادة عليه « فعليك زكاته » زكاة التجارة « إذا حال ( إلى قوله ) برأس مالك » بأن يكون قد نقص قيمته من رأس
هامش
( 1 ) التهذيب باب تلقين المحتضرين خبر 38 من أبواب الزيادات من كتاب الطهارة