تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
فِي عِلِّيِّينَ وَإِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَإِيمَاناً يَذْهَبُ بِهِ الشَّكُّ عَنِّي وَتُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَآتِنِي
فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً
وَقِنِي عَذَابَ النَّارِ وَارْزُقْنِي فِيهَا شُكْرَكَ وَذِكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَالْإِنَابَةَ وَالتَّوْبَةَ وَالتَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ - مُحَمَّداً وَآلَهُ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ -
شرح
أسمائه « والأمثال العليا » كجميع ما مثل الله تعالى بها في القرآن المجيد مثل قوله تعالىاللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌإلخ « 1 » أو الصفات الذاتية أو خلفائه من الأنبياء والأوصياء فإنهم صلوات الله عليهم مثله تعالى في وجوب الإطاعة لهم أو في الاتصاف بصفاته تعالى وإن كان الله تعالى أجل وأرفع من أن يكون له مثل حقيقة وليس كمثله شيء كما ورد في تفسير آية النور أنهم الأئمة المعصومون صلى الله عليهم « 2 » . « والكبرياء » والعظمة « والآلاء » والنعماء الظاهرة والباطنة « اسمي في السعداء » أي تجعلني بفضلك سعيدا أو تدخلني في زمرتهم تفضلا أو تقدر لي السعادة في الخاتمة وكذا قوله عليه السلام « وروحي مع الشهداء » من الشهادة بالقتل تحت لواء الحق أو الأعم أو من الحاضرين في زمرة المعصومين عليهم السلام أو معهم في الدنيا والآخرة أو مع العلماء بالله تعالى وبصفاته العليا وأسمائه الحسنى وخلفائه الكبرى « وإحساني » مثبتا « في عليين » كما قال تعالىكَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ« 3 » « وأن تهب لي يقينا تباشر به » أي بذلك اليقين « قلبي » أي تجعل اليقين في قلبي كأنه باشرك ووصل إليك أو يقينا ثابتا إلى انقضاء الحياة ، ولا يتغير بإغواء الشياطين سيما عند الموت . « وارزقني فيها » أي في هذه الليلة من جملة ما تقدر لي « شكرك » أبدا
هامش
( 1 ) النور - 35 ( 2 ) أورد السيّد الجليل المتتبع السيّد هاشم البحريني قدس اللّه نفسه في تفسير آية النور خمسة عشر دالة على ذلك فراجع ص 133 من المجلد الثالث من تفسير البرهان ( 3 ) المطففين - 18