2003 وَرَوَى ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَن
شرح
النهار أيصوم ذلك اليوم ويقضيه من رمضان وإن لم يكن نوى ذلك من الليل ؟ قال : نعم يصومه ويعتد به إذا لم يحدث شيئا .
اعلم أن هذه الأخبار وما في معناها تدل على اعتبار النية مجملا ، ويؤيدها ما رواه الأصحاب مرسلا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : الأعمال بالنيات وبلفظ آخر أنه قال : إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى وقد تقدم أخبار النية .
ويزيده بيانا ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن هارون بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن العباد ثلاثة ، قوم عبدوا الله عز وجل خوفا فتلك عبادة العبيد ، وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الأجراء ، وقوم عبدوا الله عز وجل حبا له فتلك عبادة الأحرار وهي أفضل العبادة « 1 » والشيخ عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال :
لا قول إلا بعمل ولا عمل إلا بنية ولا نية إلا بإصابة السنة « 2 » والكليني عنه صلوات الله عليه أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول : طوبى لمن أخلص لله العبادة والدعاء ولم يشغل قلبه بما ترى عيناه ولم ينس ذكر الله بما تسمع أذناه ولم يحزن صدره بما أعطى غيره « 3 » .
وعن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ) *قال : ليس يعني أكثر عملا ولكن أصوبكم عملا وإنما الإصابة خشية الله والنية الصادقة والخشية ثمَّ قال : الإبقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل ، والعمل الخالص الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عز وجل ، والنية أفضل من العمل - إلا وإن النية هي العمل ثمَّ تلا قوله عز وجل( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ )يعني على نيته « 4 » وغير ذلك من الأخبار الكثيرة .
« وروى ابن فضال » في الموثق كالصحيح كالكليني « 5 » « عن صالح بن
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب العبادة خبر 5 من كتاب الإيمان والكفر
( 2 ) التهذيب باب النية خبر 3 من كتاب الصوم
( 3 - 4 ) أصول الكافي باب الإخلاص خبر 3 - 4 من كتاب الإيمان والكفر
( 5 ) الكافي باب الرجل يصبح يريد الصيام إلخ خبر 7