وَلَا بَأْسَ بِالْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ لِلصَّائِمِ فَإِذَا تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ فَلَا يَبْلَعْ
شرح
فقال : لا » وروى الكليني في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا تقيأ الصائم فقد أفطر وإن ذرعه ( أي سبقه وغلبه ) من غير أن يتقيأ فليتم صومه « 1 » وفي الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا تقيأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم ، وإن ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه .
وفي الصحيح ( على الظاهر ) عن معاوية ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الذي يذرعه القيء وهو صائم قال : يتم صومه ولا يقضي ، وفي الموثق عن سماعة قال : سألته عن القلس وهي الجشأة يرتفع الطعام من جوف الرجل من غير أن يكون تقيأ وهو قائم في الصلاة قال : لا ينقض ذلك وضوءه ولا يقطع صلاته ولا يفطر صيامه .
ويحتاط في أن لا يبتلع ما يخرج من جوفه فإن دخل بغير اختياره أو ناسيا فلا بأس ، لما رواه الكليني في الموثق ، عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجل يخرج من جوفه القلس حتى يبلغ الحلق ثمَّ يرجع إلى جوفه وهو صائم ؟
قال : ليس بشيء .
وعليه يحمل ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان قال ، سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل الصائم يقلس فيخرج منه الشيء من الطعام أيفطره ؟ قال : لا قلت :
فإن ازدرده بعد أن صار على لسانه ؟ قال : لا يفطره ذلك « 2 » ويمكن حمله على النسيان أو الجهل أيضا وإن كان الأحوط في صورة الجهل القضاء بل الكفارة أيضا ( وقيل ) بوجوب كفارة الجمع لحرمته .
« ولا بأس بالمضمضة والاستنشاق للصائم » روى الشيخ في الموثق ، عن عمار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء
هامش
( 1 ) أورد هذا الخبر والأربعة التي بعده في الكافي باب الصائم يتقيأ إلخ خبر 2 - 1 - 3 - 6 - 4
( 2 ) التهذيب باب حكم العلاج للصائم إلخ خبر 34