تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وَجِلْدُكَ وَعَدَّدَ أَشْيَاءَ غَيْرَ هَذَا وَقَالَ لَا يَكُونُ يَوْمُ صَوْمِكَ كَيَوْمِ فِطْرِكَ 1856 وَقَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَرِهَ لِي سِتَّ خِصَالٍ وَكَرِهْتُهُنَّ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِي وَأَتْبَاعِهِمْ مِنْ بَعْدِي أَحَدُهَا الرَّفَثُ فِي الصَّوْمِ 1857 وَرَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَحْدَهُ إِنَّ مَرْيَمَ قَالَتْ
إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً
أَيْ صَمْتاً فَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَنَازَعُوا فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْإِيمَانَ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ 1858 وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَيْكُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِكَثْرَةِ الِاسْتِغْفَارِ وَالدُّعَاءِ
شرح
والكليني في الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام « إذا صمت فليصم سمعك » مما يخالف رضا الله تعالى « و » كذا « بصرك وشعرك » عن الوصول إلى بدن محرم عليه مبالغة « وعدد أشياء غير هذا » أي ليصم جميع جوارحك وقواك عما لا يرضى الله تعالى ، وهذه التروك الواجبة أو المستحبة من مكملات الصوم ، وكذا - الأفعال الواجبة والمندوبة ، والصوم الأكمل أن يكون صائما عن غير الله ويكون مشتغلا به تعالى . « وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم » رواه الكليني في الموثق عنه صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » ( والرفث ) الجماع أو الفحش . « وروى أبو بصير » في الموثق كالكليني « 2 » « عن الصادق عليه السلام ( إلى قوله ) وحده » أي الكامل منه « إن مريم ( إلى قوله ) صوما » أي صمتا ، والاستشهاد من حيث إنه أطلق الصوم على الصمت فإنه وإن لم يكن عندنا صوم الصمت لكنه يستحب في - الصوم الصمت عما لا يعني وكما له به « فإن الحسد يأكل الإيمان » وينقصه أو ينقص كما له . « وقال أمير المؤمنين عليه السلام » رواه الكليني في القوي عنه عليه السلام ، « 3 » وفي
هامش
( 1 - 2 - 3 ) الكافي باب آداب الصائم خبر 11 - 9 - 7