تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَكَامَلَ نُزُولُ الْقُرْآنِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ 1844 وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيُّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ النَّخَعِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ لَمْ يَفْرِضِ اللَّهُ صِيَامَهُ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْأُمَمِ قَبْلَنَا فَقُلْتُ لَهُ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
« 1 » قَالَ إِنَّمَا فَرَضَ اللَّهُ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ دُونَ الْأُمَمِ فَفَضَّلَ بِهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ وَجَعَلَ صِيَامَهُ فَرْضاً عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَعَلَى أُمَّتِهِ وَقَدْ أَخْرَجْتُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ الَّتِي رُوِّيتُهَا فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي كِتَابِ فَضَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ
شرح
أن يجيء ، فالمناسب أن لا يترك القرآن فيه كما سيجيء أن ربيع القرآن شهر رمضان . وفي الكافي والتهذيب وبعض النسخ ، بالفاء فعلى هذا قراءته بلفظ الأمر أولى بأن يبتدئ بقراءة القرآن في الليلة الأولى « وروى سليمان بن داود المنقري » ويؤيده أخبار أخر . « وقد أخرجت هذه الأخبار إلخ » روى الصدوق في كتبه خبرا طويلا مشتملا على فضيلة كل يوم يوم لم نذكره لشهرته « 2 » . وروي أيضا في الموثق كالصحيح - عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطبنا ذات يوم ، فقال : أيها الناس إنه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة ، شهر هو عند الله أفضل الشهور وأيامه أفضل الأيام ولياليه أفضل الليالي وساعاته أفضل الساعات ، هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله وجعلتم فيه من أهل كرامة الله ، أنفاسكم فيه تسبيح ، ونومكم فيه عبادة ، وعملكم فيه مقبول ، ودعاؤكم فيه مستجاب ، فاسألوا الله ربكم بنيات صادقة وقلوب طاهرة أن يوفقكم لصيامه
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 183 ( 2 ) ثواب الأعمال باب فضل شهر رمضان خبر 12 والأمالي - المجلس الثاني عشر خبر 2