تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
أَ فَلِي تَوْبَةٌ قَالَ ائْتِنِي بِخُمُسِهِ فَأَتَاهُ بِخُمُسِهِ فَقَالَ هُوَ لَكَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَابَ تَابَ مَالُهُ مَعَهُ 1656 وَسُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ مِنْهُ هَؤُلَاءِ زَكَاةَ مَالِهِ
شرح
عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السلام « 1 » إلخ « أغمضت فيه » أي ما لاحظت الحرام والحلال في تحصيله ، ويؤيده ما رواه الشيخ في - القوي ، عن الحسن بن زياد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين إني أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه فقال له : أخرج الخمس من ذلك المال ، فإن الله عز وجل قد رضي من المال بالخمس واجتنب مما كان صاحبه يعلم ( يعمل - خ ل ) « 2 » وروى الشيخ في الحسن كالصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل من أصحابنا يكون في أوانهم ( وفي بعض النسخ في لقائهم ) فيكون معهم فيصيب غنيمة قال : يؤدي خمسا وتطيب له « 3 » وفصل الأصحاب بأن المال الحرام المختلط بالحلال إذا كان قدره وصاحبه معلومين يجب دفعه إلى صاحبه ، وإن كان صاحبه معلوما دون المال يجب الصلح معه في القدر المجهول دون القدر المعلوم فإنه يجب أداؤه إليه ، وإذا كان القدر معلوما وصاحبه غير معلوم فقيل إنه بمنزلة اللقطة ، وسيجيء حكمها ( وقيل ) يجب التصدق به ! والأحوط التفحص عنه حتى يحصل الإياس ثمَّ التصدق ، وإذا كانا مجهولين يجب الخمس . وحملوا الرواية على هذه الصورة ، واختلفوا في مصرفها ( فبعضهم ) قال : إن مصرفه مصرف الصدقات ( وبعضهم ) قال : إن مصرفه مصرف الخمس وهو أحوط . وإن كان الأول أظهر ، ويسمى برد المظالم في عرفنا وظاهر الروايات الإطلاق بل التعميم . « وسئل أبو الحسن عليه السلام ( أبو عبد الله عليه السلام - خ ل ) عن الرجل إلخ » قد مر الأخبار
هامش
( 1 ) الكافي باب المكاسب الحرام خبر 5 من كتاب المعيشة ( 2 ) التهذيب باب الزيادات خبر - 12 - ( 3 ) التهذيب باب الخمس والغنائم خبر 14