تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
فَهَذِهِ صَلَاةُ الْخَوْفِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا نَبِيَّهُ ص 1335 وَقَالَ مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ فِي خَوْفٍ بِالْقَوْمِ صَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَةً وَبِالطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ رَكْعَتَيْنِ
شرح
بأنواعه« فَإِذا قَضَيْتُمُ »أي أديتم وأردتم فعل -« الصَّلاةَ »أو فرغتم منها« فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً »مع القدرة عليه« وَقُعُوداً »مع العجز عنه« وَعَلى جُنُوبِكُمْ »مع العجز عنه حالة القتال أو مطلقا ، أو لا تغفلوا عنه تعالى في جميع الأحوال« فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ »من خوف الأعادي أو مطلقا« فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ »تامة الأفعال« إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً »تقدم تفسيرها « فهذه ( إلى قوله ) نبيه صلى الله عليه وآله وسلم » . « وقال » أبو عبد الله عليه السلام « من صلى المغرب إلخ » قد تقدم في صحيحة زرارة أيضا ، ويؤيده ما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صلاة الخوف المغرب يصلي بالأوليين ركعة ويقضون ركعتين ويصلي بالأخيرتين ركعتين ويقضون ركعة « 1 » ولكن روى الشيخ في الصحيح عن زرارة وفضيل ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام « 2 » وفي صحيحة أخرى عن زرارة عنه عليه السلام أنه قال إذا كان صلاة المغرب في الخوف فرقهم فرقتين . فيصلي بفرقة ركعتين . ثمَّ جلس بهم ، ثمَّ أشار إليهم بيده فقام كل إنسان منهم فيصلي ركعة ثمَّ سلموا وقاموا مقام أصحابهم وجاءت الطائفة الأخرى فكبروا ودخلوا في الصلاة وقام الإمام فصلى بهم ركعة ، ثمَّ سلم ثمَّ قام كل رجل منهم فصلى ركعة فشفعوا بالتي صلى مع الإمام ، ثمَّ قام فصلى ركعة ليس فيها قراءة فتمت للإمام ثلاث ركعات وللأوليين ركعتان في جماعة وللآخرين وحدانا فصار للأوليين التكبير وافتتاح الصلاة وللآخرين التسليم « 3 » فيحمل على التخيير وإن قيل بأولوية الأول تأسيا بعلي عليه السلام ليلة الهرير ، وليتقاربا في
هامش
( 1 - 2 - 3 ) التهذيب باب صلاة الخوف خبر 10 - 9 - 8 من زيادات الجزء الثاني