تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
وَإِنْ كُنْتَ فِي الْفَرِيضَةِ فَلَا تَقْطَعْهَا وَاجْعَلْهَا نَافِلَةً وَسَلِّمْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلِّ مَعَ الْإِمَامِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ مِمَّنْ يُتَّقَى فَلَا تَقْطَعْ صَلَاتَكَ وَلَا تَجْعَلْهَا نَافِلَةً وَلَكِنِ
شرح
عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له حمران أصلحك الله قلت هذا الحديث الذي حدثتني به إن في كتاب علي عليه السلام إذا صلوا الجمعة في وقت فصلوا معهم فقال : هذا ما لا يكون ، عدو الله فاسق ، لا ينبغي لنا أن نقتدي به ولا نصلي معه ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : في كتاب علي عليه السلام إذا صلوا الجمعة في وقت فصلوا معهم ولا تقومن من مقعدك حتى تصلي ركعتين أخريين قلت فأكون قد صليت أربعا لنفسي لم أقتد به ؟ فقال : نعم قال : فسكت وسكت صاحبي ورضينا « 1 » . وروى الشيخ في الصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن علي بن سعد البصري قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني نازل في بني عدي ومؤذنهم وإمامهم وجميع أهل المسجد عثمانية يتبرءون منكم ومن شيعتكم وأنا نازل فيهم فما ترى في الصلاة خلف الإمام ؟ قال : صل خلفه قال : قال واحتسب بما تسمع ( أي لا تقرأ ) ولو قدمت البصرة لقد سألك الفضيل بن يسار وأخبرته بما أفتيتك فتأخذ بقول الفضيل وتدع قولي ، قال علي فقدمت البصرة فأخبرت فضيلا بما قال فقال : هو أعلم بما قال ، لكني قد سمعته وسمعت أباه يقولان لا تعتد بالصلاة خلف الناصب واقرأ لنفسك كأنك وحدك ، قال فأخذت بقول الفضيل وتركت قول أبي عبد الله عليه السلام « 2 » . « وإن كنت ( إلى قوله ) الصلاة » يعني مع من يقتدى به « فاقطعها ( إلى قوله ) مع الإمام » وهذا وإن كان قطعا لكنه مخرج بالنص « إلا أن يكون ( إلى قوله ) صلاتك » يعني في الصورة الأولى أو الأعم « ولا تجعلها ( إلى قوله ) إلى رابعته » وهي خامستك « فقم ( إلى قوله ) من قيام » أما قطع النافلة فلتحصيل فضيلة الجماعة وإدراك الركعة الأولى مع الإمام ( وأما ) النقل إلى النافلة فلما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل دخل المسجد فافتتح
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب احكام الجماعة إلخ خبر 8 - 7 من الزيادات