أَوْ أَخْفَى فِيمَا لَا يَنْبَغِي الْإِخْفَاءُ فِيهِ فَقَالَ أَيَّ ذَلِكَ فَعَلَ مُتَعَمِّداً « 1 » فَقَدْ نَقَضَ صَلَاتَهُ وَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ نَاسِياً أَوْ سَاهِياً أَوْ لَا يَدْرِي فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ فَقَالَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ نَسِيَ الْقِرَاءَةَ فِي الْأَوَّلَتَيْنِ فَذَكَرَهَا فِي الْأَخِيرَتَيْنِ فَقَالَ يَقْضِي الْقِرَاءَةَ وَالتَّكْبِيرَ وَالتَّسْبِيحَ الَّذِي فَاتَهُ فِي الْأَوَّلَتَيْنِ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ وَلَا شَيْءَ
شرح
السائل ، ولو كان من كلامه عليه السلام أو قرره أيضا فقد ذكر ما يدل على أن المراد به الوجوب من نقص الصلاة والإعادة ، وكذا لو قرأ بالصاد من النقصان للأمر بالإعادة ، إلا أن يحمل على الاستحباب لصحيحة علي بن جعفر وقد تقدمت « وإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا » أي شك في محلهما هل جهر أم أخفى « أو لا يدري » أي جاهلا بالحكم « فقال قلت ( إلى قوله ) ولا شيء عليه » الظاهر أن المراد بالقضاء ، الفعل يعني يفعلها في الأخيرتين في مواضعها ، ويحتمل أن يكون المراد أنه يقضيها بعد الصلاة كما يظهر مما رواه الشيخ والصدوق في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ثمَّ ذكرت فاصنع الذي فاتك سواء « 2 » وإن احتمل أن يكون المراد مع عدم تجاوز المحل كما حمله عليه الأصحاب ، وكذا ما روى الشيخ في الصحيح ، عن حكم بن حكيم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ينسى من صلاته ركعة أو سجدة أو الشيء منها ثمَّ يذكر بعد ذلك فقال : يقضي ذلك بعينه فقلت أيعيد الصلاة ؟ فقال : لا « 3 » فإن ظاهره القضاء بعد الصلاة إلا في الركعة فيحمل على الفعل كما أنه يحمل الركوع في الخبر السابق على الركعة والفعل ، أو يحمل القضاء في القراءة على الفعل في الأخيرتين كما يدل عليه الخبر الآتي .
لكن روى الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
هامش
( 1 ) ( ان فعل ذلك - خ )
( 2 ) التهذيب باب أحكام السهو خبر 38 من الزيادات
( 3 ) الاستبصار باب من نسي الركوع خبر 8