تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ إِذَا أَكَلَا مِنَ الْخُبْزِ أَوْ شَمَّاهُ فَإِنَّهُ يُتْرَكُ مَا شَمَّاهُ وَيُؤْكَلُ مَا بَقِيَ وَلَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ مِنَ الْحِيَاضِ الَّتِي يُبَالُ فِيهَا إِذَا غَلَبَ لَوْنُ الْمَاءِ الْبَوْلَ وَإِنْ غَلَبَ لَوْنُ الْبَوْلِ الْمَاءَ فَلَا يُتَوَضَّأُ مِنْهَا وَلَا يَجُوزُ التَّوَضُّؤُ بِاللَّبَنِ لِأَنَّ الْوُضُوءَ إِنَّمَا هُوَ بِالْمَاءِ أَوِ الصَّعِيدِ
شرح
« والفأرة والكلب إلخ » هذه صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام . قال : سألته عن الفأرة والكلب إذا أكلا من الخبز أو شماه أيؤكل ؟ قال يطرح ما شماه ويؤكل ما بقي « 1 » ينبغي أن يحمل الأمر الواقع في هذا الخبر على الأعم من الوجوب ، فإن الظاهر أن سؤر الفأرة مكروه وكذا ما شمته ، وما أكله الكلب باعتبار الظاهر منه أنه يرطب غالبا بسبب الأكل يحمل على الوجوب لأنه نجس ( أو ) يحمل الأمر على الاستحباب مطلقا بناء على تغليب الأصل على الظاهر كما في نظائره ( ويحتمل ) الحمل على الوجوب فيهما أيضا وإن لم نقل بنجاسة الفأرة بناء على أن رطوبتهما خبيثة حرام وكذا ما شماه فإن الغالب على أنفهما الرطوبة فيما شاهدناه . « ولا بأس بالوضوء من الحياض التي يبال فيها إلخ » هذه رواية العلاء بن فضيل الثقة وفي الطريق محمد بن سنان ولا بأس به ، لأنه أخذه الصدوق من كتابه ، مع أن المفيد وغيره ذكرا توثيقه ، والروايات عنه كثيرة واعتمد على رواياته ثقة الإسلام والصدوق ، ونهاية القدح فيه أنه كان يعمل بالوجادة ولا بأس بها مع تحقق انتساب الكتب إلى أصحابها كما ذكرنا في الروايات في المقدمة ، وحملت الرواية على ما إذا كان كرا - لما ورد في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب . قال : إذا كان قدر كر لم ينجسه شيء والكر ستمائة رطل « 2 » وغيرها من الأخبار الصحيحة . « ولا يجوز التوضؤ باللبن إلخ » هذه رواية حريز عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام وفي الطريق ياسين الضرير ولا بأس به ، لأنه مأخوذ إما من أصل حريز أو أبي
هامش
( 1 و 2 ) والتهذيب باب المياه واحكامها من أبواب الزيادات خبر 46 - 27