فَإِنْ وَقَعَتِ الْفَأْرَةُ فِي دُهْنٍ غَيْرِ جَامِدٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُسْتَصْبَحَ بِهِ فَإِنْ وَقَعَتْ فَأْرَةٌ فِي حُبِّ دُهْنٍ فَأُخْرِجَتْ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُدَّهَنَ مِنْهُ وَيُبَاعَ مِنْ مُسْلِمٍ
20 وَسُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنْ بِئْرٍ اسْتُقِيَ مِنْهَا فَتُوُضِّئَ بِهِ وَغُسِلَ بِهِ الثِّيَابُ وَعُجِنَ بِهِ ثُمَّ عُلِمَ أَنَّهُ كَانَ فِيهَا مَيْتَةٌ فَقَالَ لَا بَأْسَ وَلَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْهُ وَلَا تُعَادُ مِنْهُ الصَّلَاةُ
شرح
كما هو المشهور والاعتراضات عليه والأجوبة على تقديره ، فلم نطلع على خبر يدل عليه ، فالإطلاق قوي كما ذكره الصدوق وإن كان العمل على المشهور تعبدا احتياطا أولى .
« فإن وقعت فأرة إلخ » هذه صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن فأرة وقعت في حب دهن فأخرجت قبل أن تموت أنبيعه من مسلم ؟ قال نعم وتدهن منه « 1 » وتدل بظاهره على طهارة الفأرة كما هو ظاهر الأخبار الكثيرة ولا ينافيها صحيحته الأخرى عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء تمشي على الثياب أيصلي فيها قال اغسل ما رأيت من أثرها وما لم تره فانضحه بالماء « 2 » - لأنها محمولة على الاستحباب جمعا ، مع أن الغسل سيما للصلاة أعم من النجاسة .
« وسئل الصادق عليه السلام عن بئر إلخ » وروى الشيخ بإسناده الموثق عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام بئر يستقى منها ويتوضأ به وغسل منه الثياب وعجن به ثمَّ علم أنه كان فيها ميت ، قال : لا بأس به ولا يغسل الثوب ولا تعاد منه الصلاة « 3 » وفي معناه أخبار كثيرة صحيحة تدل بظواهرها على طهارة البئر ، وحملها القائلون بالنجاسة على صورة الظن الغالب فإنه قد يسمى علما مجازا شائعا كما سيجيء إنشاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) التهذيب باب المياه واحكامها ذيل خبر 45 .
( 2 ) التهذيب باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات خبر 48
( 3 ) التهذيب باب تطهير المياه من النجاسات خبر 8 .