عَلَيْهِ إِذَا قَدَّمَهُ وَلِيُّ الْمَيِّتِ فَإِنْ تَقَدَّمَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقَدِّمَهُ وَلِيُّ الْمَيِّتِ فَهُوَ غَاصِبٌ
شرح
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ« 1 » وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غدير خم ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من كنت مولاه فعلي مولاه كما رواه العامة والخاصة متواترا « 2 » .
والظاهر أن ما قاله علي بن بابويه عين هذا الخبر بلفظه ، فالظاهر أن مراده من الرجل من بني هاشم الإمام كما هو صريح الخبر ، وذكره بهذا العنوان كان للتقية خصوصا في إرسال الرسالة فإن التقية فيه أولى وأشد ، لأنه يسمع من الإنكار في القول ما لا يسمع في الكتابة كما هو الظاهر ، ولهذا ترى التقية في المكاتيب من الأئمة صلوات الله عليهم أكثر من غيرها ، ويحتمل على بعد أن يريد به استحباب تقديم الهاشمي على غيره لما نقل عنه صلى الله عليه وآله وسلم قدموا قريشا ولا تقدموهم « 3 » وإن كان الظاهر أنه أيضا في الإمامة الكبرى على تقدير صحة النقل ولقول أمير المؤمنين صلوات الله عليه لهم : إنكم تمسكتم بهذا القول وأخذتم بالشجرة وتركتم الثمرة فإنهم عليهم السلام بالاتفاق ثمرة شجرة قريش كما رووا متواترا أن الله تعالى اختار قريش من ولد إسماعيل ، واختار بني هاشم منهم واختارني وعليا من بني هاشم « 4 » ويؤيد هذا المعنى
هامش
( 1 ) الأحزاب - 6
( 2 ) أورد السيّد الجليل المتتبع السيّد هاشم البحرانيّ قده في غاية المرام تسعة وثمانين حديثا من طرق العامّة وثلاثة وأربعين حديثا من طرق الخاصّة في هذا المعنى فراجع ص 90 ( إلى ) ص 103
( 3 ) الجامع الصغير ج 2 طبع مصر المطبعة الخيرية مسندا عن أبي هريرة وآخره - وتعلموا من قريش ولا تعلموهم ، ولولا ان تبطر قريش لاخبرتها بمالها عند اللّه - وعن عبد اللّه بن أبي السائب - لولا ان تبطر قريش ما لخيارها عند اللّه تعالى - أوقفنا على موضع هذا الحديث والذي بعده المتتبع الخبير سماحة الحجة الحاجّ الشيخ قوام الوشنوى دامت إفاداته .
( 4 ) في الجامع الصغير ج 2 ص 56 متن الحديث هكذا - ان اللّه تعالى اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفانى من بني هاشم ولعلّ لفظة عليّ عليه السلام سقط من المؤلّف أو من الناسخ